أعلنت شركة مدينة المعرفة الاقتصادية، في خطوة تعزز من بنيتها التحتية التعليمية، عن توقيع عقد استراتيجي لتنفيذ الأعمال الإنشائية وأعمال الميكانيكا والكهرباء والسباكة المدمجة لمشروع مجمع مدارس الرياض الواقع داخل حرم المدينة الاقتصادية بالمدينة المنورة. وقد تم توقيع العقد مع شركة أسترا الإنشاءات، إحدى الشركات الرائدة في قطاع المقاولات.
تفاصيل العقد والجدول الزمني
أوضحت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ 32.48 مليون ريال سعودي. ويمتد الإطار الزمني لتنفيذ المشروع لمدة 7 أشهر، حيث يلتزم المقاول بتنفيذ الأعمال وفقاً للتصاميم والمواصفات الهندسية الدقيقة المتفق عليها، وبما يتماشى مع المعايير الصارمة للجهات التنظيمية ذات العلاقة.
وفيما يخص الأثر المالي، أشارت "مدينة المعرفة" إلى أن سداد مستحقات شركة أسترا سيتم عبر دفعات مجدولة بناءً على مستخلصات شهرية تعكس حجم الإنجاز الفعلي في الموقع، مما يعني توزيع التدفقات النقدية الخارجة على مدار فترة المقاولة، وهو ما يعزز من كفاءة إدارة السيولة لدى الشركة.
شراكة استراتيجية مع "مسك"
يأتي هذا المشروع كثمرة للاتفاقية الموقعة سابقاً بين شركة مدينة المعرفة الاقتصادية وشركة مدارس الرياض القابضة، الذراع التعليمي التابع لمؤسسة محمد بن سلمان غير الربحية (مسك). وبموجب هذه الشراكة، تتولى مدينة المعرفة مهمة التطوير العقاري والإنشائي للمجمع التعليمي ومرافقه على أراضيها، مع الالتزام بأعلى المواصفات الفنية التي تطلبها مجموعة مدارس الرياض لضمان بيئة تعليمية نموذجية.
من جانبها، ستتولى شركة مدارس الرياض القابضة مسؤولية التشغيل والإدارة الكاملة للمجمع، لتقديم خدمات تعليمية متميزة للبنين والبنات، مستندة إلى خبراتها العريقة ومناهجها المتطورة التي تهدف إلى بناء جيل قيادي.
سياق التنمية الحضرية ورؤية 2030
يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة نظراً لموقعه في المدينة المنورة، حيث تعد مدينة المعرفة الاقتصادية واحدة من المدن الاقتصادية الكبرى التي أطلقتها المملكة لتعزيز التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية. ويعد قطاع التعليم ركيزة أساسية في استراتيجية المدينة لجذب السكان والكفاءات، حيث يساهم وجود مؤسسات تعليمية مرموقة مثل "مدارس الرياض" في رفع جودة الحياة وتوفير خيارات تعليمية عالمية المستوى لقاطني المدينة وزوارها.
كما يتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، مما يساهم في دفع عجلة التنمية الحضرية المستدامة في منطقة المدينة المنورة.


