العاهل الأردني يمنح الجنسية لجمال السلامي بعد وصافة كأس العرب

العاهل الأردني يمنح الجنسية لجمال السلامي بعد وصافة كأس العرب

ديسمبر 18, 2025
7 mins read
أصدر ملك الأردن قراراً بمنح الجنسية للمدرب جمال السلامي عقب خسارة نهائي كأس العرب 2025 أمام المغرب، تقديراً لجهوده الكبيرة في تطوير أداء منتخب النشامى.

في لفتة ملكية تعكس التقدير العميق للجهود المبذولة في رفع راية الرياضة الأردنية، أصدر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، قراراً سامياً بمنح الجنسية الأردنية للمدرب المغربي جمال السلامي، المدير الفني للمنتخب الأردني (النشامى). وجاء هذا القرار عقب المباراة النهائية لبطولة كأس العرب 2025، التي أقيمت على أرضية ملعب لوسيل المونديالي في العاصمة القطرية الدوحة، وانتهت بفوز المنتخب المغربي.

تقدير ملكي للأداء البطولي

جاء القرار الملكي تقديراً للمستوى الفني المتطور الذي ظهر به المنتخب الأردني تحت قيادة السلامي، والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون طوال منافسات البطولة وصولاً إلى المشهد الختامي. ورغم الخسارة في المباراة النهائية أمام المنتخب المغربي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، إلا أن القيادة الأردنية رأت في وصول النشامى إلى هذه المرحلة إنجازاً يستحق التكريم، وتأكيداً على استمرار الطفرة الكروية التي تعيشها الكرة الأردنية في السنوات الأخيرة.

دموع السلامي ومسيرة النشامى

وكان جمال السلامي قد دخل في نوبة بكاء شديدة عقب إطلاق صافرة النهاية، متأثراً بضياع اللقب في اللحظات الأخيرة، في مشهد يعكس حجم الانتماء والشغف الذي يحمله المدرب المغربي لمشروعه مع المنتخب الأردني. ويأتي هذا التكريم ليمسح دموع الحزن، ويؤكد أن المعيار الحقيقي للنجاح لدى القيادة والجمهور الأردني هو الإخلاص في العمل والتطور الملموس في الأداء، وليس فقط النتائج الرقمية الآنية.

السياق التاريخي: المدرسة المغربية والكرة الأردنية

لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام لتطور الكرة الأردنية مؤخراً، حيث أثبتت المدرسة التدريبية المغربية نجاحاً باهراً مع “النشامى”. فبعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المدرب السابق الحسين عموتة بقيادة الأردن لنهائي كأس آسيا، جاء جمال السلامي ليكمل المسيرة ويحافظ على نسق التصاعد الفني. ويُعد منح الجنسية لمدرب أجنبي حدثاً استثنائياً يعكس رغبة الأردن في الحفاظ على الاستقرار الفني وتوفير كافة سبل الدعم للمنتخب الوطني، خاصة مع التطلعات الكبيرة للمنافسة في تصفيات كأس العالم المقبلة.

أهمية الحدث وتأثيره المستقبلي

يحمل هذا القرار دلالات واسعة على الصعيدين المحلي والعربي؛ محلياً، يعزز من ثقة الشارع الرياضي الأردني في الجهاز الفني واللاعبين، ويمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للاستحقاقات القادمة. عربياً، يؤكد هذا الحدث على عمق العلاقات الأخوية بين الأردن والمغرب، حيث تنافس المنتخبان بروح رياضية عالية، وتوج المغرب باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2012، بينما كسب الأردن احترام الجميع بأدائه الرجولي وتكريمه لمدربه.

أذهب إلىالأعلى