خالد عبدالرحمن: سر أغاني التسعينات وتطور الفن السعودي

خالد عبدالرحمن: سر أغاني التسعينات وتطور الفن السعودي

December 19, 2025
9 mins read
خالد عبدالرحمن يكشف في موسم الرياض سر خلود أغاني التسعينات، ويشيد بدعم تركي آل الشيخ وتطور الأغنية السعودية، معلناً عن حفل جلسات قريباً.

أكد الفنان الجماهيري خالد عبدالرحمن أن المشاعر الإنسانية الصادقة تظل ثابتة ولا تتغير بتغير الأزمنة، موضحاً أن التفاعل الكبير الذي يظهره الجمهور مع الأغاني القديمة والحديثة على حد سواء يعكس عمق الارتباط الوجداني بالموسيقى الأصيلة. وأشار “مخاوي الليل” إلى أن سر بقاء وجمال الأعمال الغنائية القديمة يكمن في ارتباطها الوثيق بذكريات الجمهور، حيث تمثل تلك الأغاني سجلًا عاطفيًا لحقبة زمنية عاشها جيل كامل، وما زالت تأثيراتها ممتدة وتلامس وجدان الأجيال اللاحقة.

ويأتي حديث خالد عبدالرحمن عقب النجاح الكبير الذي حققه حفل «تسعينات مخاوي الليل»، الذي أُقيم على مسرح أبو بكر سالم ضمن فعاليات موسم الرياض بتنظيم من شركة «بنش مارك». وأوضح الفنان القدير أن جيله من الفنانين الذين واكبوا تلك المرحلة الذهبية أصبحوا اليوم يمتلكون رصيداً فنياً ضخماً، وكان لهم تأثير ملموس في تشكيل ذائقة الأجيال التي تلتهم، وهو ما يفسر استمرار حضور الأغنية التسعينية وقيمتها الفنية العالية حتى يومنا هذا.

ظاهرة “مخاوي الليل” والسياق التاريخي

يُعد خالد عبدالرحمن ظاهرة فنية فريدة في تاريخ الأغنية السعودية، حيث برز في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات بأسلوب غنائي متفرد جمع بين الشجن والعاطفة الصادقة، معتمداً في بداياته على العود والإيقاعات البسيطة التي لامست قلوب الشباب آنذاك. وقد شكلت تلك الحقبة منعطفاً هاماً في مسار الفن الشعبي السعودي، حيث استطاع خالد نقل الأغنية من الجلسات الخاصة إلى نطاق جماهيري أوسع، مما خلق قاعدة جماهيرية عريضة تُعرف بوفائها الشديد له، وهو ما تجلى بوضوح في الحضور الطاغي لحفلاته في المواسم الترفيهية الحالية.

نهضة موسيقية ودعم غير مسبوق

وفي سياق حديثه عن المشهد الفني الحالي، أشار خالد عبدالرحمن إلى أن الأغنية السعودية تعيش عصرها الذهبي، حيث شهدت توسعاً وانتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة، تزامناً مع الانفتاح الثقافي والفني الذي تشهده المملكة. وأشاد ببروز عدد كبير من الفنانين الشباب الذين قدموا ألواناً فنية مميزة، مؤكداً أن هذا الحراك يعكس تطور الفن السعودي الذي يحظى بدعم حكومي واضح ومتكامل، أسهم في خدمة الساحة الفنية وتذليل العقبات أمام المبدعين.

ووجّه خالد عبدالرحمن شكره وتقديره لمعالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، مؤكداً أن ما قدمه من دعم لوجستي وتنظيمي، وتوفير مسارح عالمية وتقنيات حديثة، أسهم بشكل مباشر في إثراء المشهد الفني وتطويره، ونقل الحفلات الغنائية السعودية إلى مستوى العالمية. وبيّن أن الرسالة الفنية تظل واحدة في جوهرها مهما اختلفت المراحل الزمنية، سواء كانت في الثمانينات أو التسعينات أو في الألفية الجديدة.

مشاريع مستقبلية وتفاعل جماهيري

ولفت الفنان الكبير إلى أن بقاء الجمهور وتفاعله الحماسي في الأجواء الباردة خلال الحفل يعكس صدق مشاعرهم ونبل إحساسهم تجاه الفن الراقي. وفي ختام حديثه، كشف خالد عبدالرحمن عن مفاجأة سارة لجمهوره، معلناً عن وجود نية وتنسيق قائم مع القائمين على شركة «بنش مارك» لإقامة حفل خاص يضم جميع أعماله الغنائية الخالدة ولكن بصيغة «جلسات» طربية غير تقليدية، في خطوة يتوقع أن تحظى برضا واستحسان عشاق الفن الأصيل، لتعيد للأذهان أجواء الجلسات التي كانت سبباً رئيسياً في شهرته وانطلاقته.

Go up