كاظم الساهر ونجد في ختام "الغناء بالفصحى" بمركز إثراء

كاظم الساهر ونجد في ختام “الغناء بالفصحى” بمركز إثراء

November 28, 2025
8 mins read
يختتم قيصر الأغنية كاظم الساهر والفنانة نجد أمسيات "الغناء بالفصحى" في إثراء، في ليلة استثنائية تحتفي بجمال القصيدة العربية وتعزز المشهد الثقافي السعودي.

يسدل الستار الليلة على فعاليات “أمسيات الغناء بالفصحى” في ليلة ختامية استثنائية يترقبها عشاق الموسيقى والشعر على مسرح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). يجمع هذا الحفل بين قامة فنية عربية عريقة، قيصر الأغنية العربية كاظم الساهر، وموهبة سعودية واعدة، الفنانة نجد، في أمسية تعد تتويجًا لمبادرة ثقافية رائدة تهدف إلى إعادة إحياء القصيدة الفصيحة في المشهد الغنائي المعاصر.

مبادرة “الغناء بالفصحى”: جسر بين التراث والحداثة

تأتي هذه الأمسيات كجزء من مبادرة نوعية أطلقتها هيئة الموسيقى السعودية بالتعاون مع مركز “إثراء”، وبتنظيم من شركة “بنش مارك”. تكمن أهمية المبادرة في سعيها لتعزيز مكانة اللغة العربية الفصحى، لغة القرآن والشعر والتراث، عبر تقديمها في قالب موسيقي حديث يجذب الأجيال الجديدة. في زمن هيمنت فيه اللهجات العامية على الأغنية العربية، تمثل هذه الفعالية عودة قوية إلى الجذور اللغوية والثقافية، وتؤكد على قدرة الفصحى على التعبير عن المشاعر الإنسانية بأسلوب بليغ وعميق. هذا التوجه ينسجم مع الحراك الثقافي الواسع الذي تشهده المملكة العربية السعودية، والذي يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية والاحتفاء بالموروث العربي الأصيل.

القيصر ونجد: لقاء الأجيال على مسرح واحد

يعود الفنان كاظم الساهر إلى مسرح إثراء بعد النجاح الكبير الذي حققته ليلته الأولى بمشاركة الفنان السعودي بدر حكيم، والتي لاقت أصداء واسعة وتفاعلاً جماهيرياً لافتاً. ويُعد الساهر أحد أبرز الفنانين الذين كرسوا مسيرتهم الفنية لخدمة القصيدة الفصحى، حيث اشتهر بغناء روائع الشاعر نزار قباني وغيره من كبار الشعراء، مما جعله رمزاً للأغنية العربية الراقية. ومن المتوقع أن يقدم القيصر في ليلته الختامية باقة من أشهر أعماله التي حُفرت في ذاكرة الجمهور العربي، ليؤكد مجدداً على مكانته كفنان استثنائي يجمع بين قوة الأداء وعمق الإحساس.

وفي المقابل، تفتتح الحفل الفنانة السعودية الشابة نجد، التي برزت كصوت مميز في الساحة الفنية المحلية. وتأتي مشاركتها لتعكس أحد أهم أهداف المبادرة، وهو دعم وتمكين المواهب الوطنية ومنحها فرصة للوقوف على خشبة مسارح عالمية بجانب فنانين كبار. إن وجود نجد في هذا المحفل الفني الكبير لا يمثل إضافة نوعية للأمسية فحسب، بل هو رسالة تؤكد على ثقة القائمين على المشهد الثقافي بقدرات الشباب السعودي على حمل راية الفن والإبداع.

الأهمية والتأثير: أبعد من مجرد حفل غنائي

لا يمكن النظر إلى هذه الليلة على أنها مجرد حدث ترفيهي، بل هي تظاهرة ثقافية ذات أبعاد متعددة. على الصعيد المحلي، تساهم هذه الفعاليات في إثراء الحياة الثقافية في المملكة وتلبية تطلعات الجمهور المتعطش للفن الأصيل، كما أنها تعزز من مكانة مركز “إثراء” كمنارة للمعرفة والثقافة في المنطقة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استضافة فنان بحجم كاظم الساهر في مبادرة تحتفي باللغة العربية يعيد التأكيد على الدور الريادي للسعودية كحاضنة للثقافة العربية. دولياً، تقدم هذه الأمسيات صورة مشرقة عن الحراك الفني والثقافي في المملكة، وتبرز للعالم وجهاً حضارياً يهتم بالفنون الرفيعة ويحتفي بلغته وتراثه في إطار من الانفتاح على العالم.

Go up