دخلت المفاوضات الجارية بين إدارة نادي الاتحاد السعودي ونظيرتها في نادي فنربخشة التركي مرحلة حرجة وحاسمة، تتعلق بمستقبل النجم الفرنسي المخضرم نغولو كانتي، وسط سباق مع الزمن لإتمام الصفقة قبل إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية الحالية. وتأتي هذه التطورات في ظل رغبة متبادلة بين اللاعب والنادي التركي، إلا أن الأمور المالية لا تزال تشكل حجر عثرة أمام إتمام الاتفاق.
تفاصيل الخلاف المالي بين الناديين
وفقاً لتقارير صحفية حديثة، استندت إلى معلومات نشرها الصحفي الموثوق في سوق الانتقالات ماتيو موريتو عبر منصة "إكس"، فإن المحادثات لم تتوقف، ولكنها اصطدمت بجدار المطالب المالية. حيث تتمسك إدارة نادي الاتحاد بالحصول على مبلغ يتراوح بين 12 و15 مليون يورو كشرط أساسي للتخلي عن خدمات "دينامو" خط الوسط قبل انتهاء عقده الرسمي. وتهدف الإدارة الاتحادية من خلال هذا المبلغ إلى تأمين سيولة مالية تساعدها في استقطاب بديل عالمي قادر على سد الفجوة الفنية التي سيخلفها رحيل بطل كأس العالم 2018.
تضحيات كانتي ورغبة العودة لأوروبا
على الجانب الآخر، يحاول نادي فنربخشة الضغط لتخفيض قيمة شراء العقد، مستغلاً الرغبة القوية لدى اللاعب في خوض تجربة جديدة في الملاعب الأوروبية. وقد أبدى نغولو كانتي مرونة استثنائية لتسهيل هذه الخطوة، حيث أكدت المصادر موافقته المسبقة على تخفيض راتبه بنسبة كبيرة ليتناسب مع سقف الرواتب في النادي التركي، مما يعكس جديته في الانتقال ورغبته في التواجد ضمن المنافسات الأوروبية مجدداً.
مسيرة كانتي مع الاتحاد والسياق العام
انضم نغولو كانتي إلى صفوف الاتحاد في صيف عام 2023، في صفقة ضخمة كانت جزءاً من المشروع الرياضي الطموح للدوري السعودي للمحترفين، ليزامل مواطنه كريم بنزيما. ومنذ وصوله، قدم كانتي مستويات بدنية وفنية مميزة، مذكراً الجماهير بأدائه التاريخي مع ليستر سيتي وتشيلسي الإنجليزيين. ويعد كانتي ركيزة أساسية في تشكيلة "العميد"، مما يجعل قرار التخلي عنه مسألة حساسة فنياً وجماهيرياً، ولا يمكن تمريرها إلا بمكاسب مالية مجزية.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
يحمل انتقال كانتي المحتمل إلى الدوري التركي أبعاداً تتجاوز مجرد صفقة شتوية؛ فبالنسبة لفنربخشة، يمثل التعاقد مع لاعب بحجم وخبرة كانتي دفعة معنوية وفنية هائلة في صراعهم المستمر على لقب الدوري التركي والمنافسات القارية. أما بالنسبة للاتحاد، فإن رحيله سيفرض تحدياً فورياً على الإدارة الرياضية للبحث عن لاعب ارتكاز بمواصفات عالمية للحفاظ على توازن الفريق في النصف الثاني من الموسم.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات القليلة المقبلة جولة مفاوضات مكثفة قد تكون الأخيرة لتقريب وجهات النظر، حيث يدرك الطرفان أن عامل الوقت لم يعد في صالحهما مع اقتراب الميركاتو من نهايته.


