الإقلاع المتقاطع في مطار الملك عبدالعزيز: 6 مميزات تشغيلية

الإقلاع المتقاطع في مطار الملك عبدالعزيز: 6 مميزات تشغيلية

January 15, 2026
7 mins read
مطار الملك عبدالعزيز الدولي يبدأ تفعيل عمليات الإقلاع المتقاطع كأول مطار سعودي. تعرف على 6 مميزات لهذا النظام ودوره في تعزيز كفاءة الحركة الجوية.

في خطوة تعكس التطور المتسارع في قطاع الطيران السعودي، أعلن مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة عن تفعيل عمليات “الإقلاع المتقاطع” على جميع مدارجه الثلاثة، وذلك بعد استيفاء كافة المعايير الفنية والحصول على موافقة الهيئة العامة للطيران المدني. ويُعد هذا الإجراء سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى مطارات المملكة، مما يضع مطار المؤسس في مصاف المطارات العالمية المتقدمة التي تطبق أحدث المنهجيات التشغيلية.

ما هو الإقلاع المتقاطع ولماذا هو مهم؟

يُعتبر نظام الإقلاع المتقاطع (Cross Take-off) أحد الحلول الهندسية والتشغيلية المعقدة التي تتيح للمراقبين الجويين إدارة حركة الطائرات بمرونة عالية، حيث يتم استغلال المدارج المتاحة بشكل متزامن أو متتابع بطريقة تضمن أقصى درجات الانسيابية مع الحفاظ على معايير السلامة الصارمة. وتأتي أهمية هذا الحدث من كونه ركيزة أساسية في رفع الطاقة الاستيعابية للمطار دون الحاجة إلى إنشاءات خرسانية جديدة في الوقت الراهن، بل عبر الاستثمار الأمثل للبنية التحتية القائمة.

سياق استراتيجي: رؤية 2030 وقطاع الطيران

لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية لتصل إلى 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030. وبصفته البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين، يتحمل مطار الملك عبدالعزيز عبئًا تشغيليًا كبيرًا، خاصة في مواسم الذروة مثل الحج والعمرة، مما يجعل تطبيق تقنيات مثل الإقلاع المتقاطع ضرورة ملحة لضمان تدفق الحركة الجوية وربط المملكة بالقارات الثلاث بكفاءة عالية.

6 مميزات استراتيجية للإقلاع المتقاطع

يساهم هذا التحول التشغيلي في تحقيق حزمة من المكاسب المباشرة وغير المباشرة، يمكن تلخيص أبرزها في ست نقاط جوهرية:

  • رفع الكفاءة التشغيلية: تعزيز قدرة المطار على إدارة عدد أكبر من الرحلات في الساعة الواحدة.
  • تقليل زمن الانتظار: خفض الوقت الذي تقضيه الطائرات في الممرات الأرضية (Taxiing) قبل الإقلاع.
  • الاستغلال الأمثل للمدارج: توزيع الحركة الجوية بذكاء على المدارج الثلاثة لمنع تكدس الطائرات في مسار واحد.
  • تعزيز الاستدامة البيئية: يساهم تقليل وقت دوران المحركات على الأرض في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء.
  • إدارة أوقات الذروة: توفير حلول عملية لفك الاختناقات الجوية خلال المواسم المزدحمة.
  • تحسين تجربة المسافر: ينعكس انسياب الحركة الجوية إيجابًا على التزام الرحلات بمواعيدها، مما يرفع من مؤشرات رضا المسافرين.

ختامًا، يمثل هذا الإجراء نقلة نوعية تؤكد جاهزية البنية التحتية للطيران المدني في المملكة لاستيعاب النمو المستقبلي المتوقع، ويعزز من مكانة مطار الملك عبدالعزيز كمركز لوجستي عالمي محوري.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up