السلامي قبل قمة الأردن والسعودية: نحتاج تحكيماً عادلاً

السلامي قبل قمة الأردن والسعودية: نحتاج تحكيماً عادلاً

ديسمبر 14, 2025
9 mins read
أكد جمال السلامي مدرب الأردن صعوبة مواجهة السعودية في نصف نهائي كأس العرب 2025، مشيراً لتأثير غياب النعيمات والتعمري ومطالباً بطاقم تحكيم عادل ونزيه.

أكد المغربي جمال السلامي، المدير الفني للمنتخب الأردني، على صعوبة وأهمية المواجهة المرتقبة التي ستجمع “النشامى” بالمنتخب السعودي الشقيق، والمقرر إقامتها غداً ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب 2025. وجاءت تصريحات السلامي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، حيث سلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه فريقه، وفي مقدمتها الغيابات المؤثرة لأبرز نجوم الصف الأول.

تحضيرات وسط ظروف استثنائية

واستهل السلامي حديثه بالإشارة إلى الحالة البدنية للاعبين والتحضيرات الأخيرة، قائلاً: “لقد منحنا بعض اللاعبين راحة بالأمس لالتقاط الأنفاس بعد المجهود الكبير في الأدوار السابقة، واليوم سيكون مخصصاً للتحضير النهائي والتكتيكي للمباراة”. وأضاف بوضوح وواقعية: “نحن ندرك تماماً أننا سنواجه فريقاً قوياً للغاية، فالمنتخب السعودي مرشح بارز لللقب، ويدخل اللقاء بصفوف مكتملة دون أي غيابات تذكر، وهو ما يمنحه أفضلية نظرية على الورق”.

غياب القوة الضاربة للنشامى

وفي سياق الحديث عن التحديات، كشف السلامي عن المعضلة التكتيكية الأكبر التي تواجه الأردن في هذه القمة، والمتمثلة في غياب الثنائي الهجومي الأبرز. وقال: “لدينا غيابات مهمة ومؤثرة جداً، ولأول مرة سنجد أنفسنا مضطرين للعب بدون يزن النعيمات وموسى التعمري سوياً في آن واحد. هؤلاء اللاعبون يمثلون ثقلاً هجومياً كبيراً، ولكننا سندافع عن حظوظنا بكل ما أوتينا من قوة وبمن حضر من اللاعبين”.

وحول الجدل المثار بشأن تفاقم إصابة يزن النعيمات، دافع السلامي عن الجهاز الطبي قائلاً: “الطبيب لا يتحمل المسؤولية، فعندما فحص يزن أدرك وجود إصابة، لكن تقييم حجمها الدقيق لم يكن متاحاً في تلك اللحظة، وقد طلب الطبيب استبداله فوراً، إلا أن حماس يزن وإصراره على اللعب، وتسارع أحداث المباراة، حال دون ذلك في حينه”.

احترام متبادل ومواجهة تكتيكية مع رينارد

وتطرق مدرب الأردن للعلاقة التي تجمعه بنظيره الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب السعودية، مؤكداً: “تجمعني مع رينارد علاقة طيبة مبنية على الاحترام المتبادل، وهو مدرب كبير ويستحق التقدير لما قدمه من إنجازات. مواجهة الغد ستكون معركة تكتيكية، فكل مدرب لديه أسلوبه الخاص وطريقته المختلفة في إدارة المباريات الكبرى”.

وواصل السلامي تحليله الفني للخصم: “تفكيري منصب بالكامل على مواجهة الغد، سنلعب ضد منتخب متكامل ومميز في كافة الخطوط، سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم. المنتخب السعودي يمتلك لاعبين من طراز رفيع، ولديهم أحد أفضل اللاعبين في قارة آسيا، بالإضافة إلى عودة محمد كنو لمستواه المعهود، مما يزيد من قوة وسط ميدانهم”.

أهمية الديربي العربي وتأثيره

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد نصف نهائي؛ فهي ديربي عربي يجمع بين مدرسة الكرة في بلاد الشام ومدرسة الكرة الخليجية. ويأتي هذا اللقاء في وقت يعيش فيه المنتخب الأردني طفرة كروية ملحوظة بعد وصوله لنهائي كأس آسيا الأخير، مما رفع سقف التوقعات الجماهيرية. في المقابل، يسعى المنتخب السعودي لتأكيد زعامته الإقليمية والعودة لمنصات التتويج، مما يجعل المباراة مرتقبة على مستوى الوطن العربي ككل.

رسالة أخيرة حول التحكيم

واختتم جمال السلامي حديثه برسالة واضحة ومقتضبة للجنة المنظمة والحكام، مشدداً على ضرورة توفير العدالة في مثل هذه المباريات الحساسة: “كل ما نحتاجه هو حكم عادل، وأن يأخذ كل منتخب حقه كاملاً في أرض الملعب، فالأهم الآن هو تجاوز عقبة السعودية بشرف ونزاهة، ومن ثم التفكير في المباراة النهائية”.

أذهب إلىالأعلى