في تصريحات هامة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي، كشف المدير الفني البرتغالي لفريق النصر، جيسوس، عن الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ خلال الجولات الأخيرة من منافسات دوري روشن للمحترفين. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الجمعة، للحديث عن استعدادات الفريق للمواجهة المرتقبة أمام نادي الشباب.
أزمة الإصابات والغيابات الدولية
أوضح المدرب البرتغالي أن الفريق يمر بظروف استثنائية قاهرة أثرت بشكل مباشر على الاستقرار الفني والبدني للمجموعة. وسلط الضوء بشكل خاص على لعنة الإصابات التي ضربت ركائز الفريق الأساسية، مشيراً إلى أن غياب المدافع الصلب محمد سيماكان وأيمن يحيى أحدث خللاً في المنظومة الدفاعية والهجومية على حد سواء. كما تطرق إلى إصابة الحارس راغد النجار، مؤكداً حاجته لبرنامج علاجي يمتد لأربعة أسابيع، مما يضع الفريق في مأزق بمركز حراسة المرمى.
ولم تتوقف الغيابات عند الإصابات فحسب، بل أشار المدرب إلى التأثير الكبير لغياب النجم السنغالي ساديو ماني، المتواجد حالياً مع منتخب بلاده للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا. ويُعد ماني أحد أهم الحلول الهجومية للفريق، وغيابه يمثل ضربة قوية للخط الأمامي، خاصة في المباريات التي تتطلب حلولاً فردية لفك تكتلات الخصوم.
العامل الذهني وتأثيره على المنافسة
وفي تحليل عميق لوضع الفريق، أشار مدرب النصر إلى نقطة جوهرية تتعلق بالجانب النفسي، مؤكداً أن المشكلة التي عانى منها الفريق في الجولات الماضية كانت "ذهنية" أكثر منها فنية. وأوضح أن فقدان التركيز في اللحظات الحاسمة، والشعور بالضغط نتيجة المنافسة الشرسة على الصدارة، أدى إلى نزيف النقاط الذي شهده الفريق مؤخراً.
سياق المنافسة وترتيب دوري روشن
يأتي هذا الحديث في وقت حرج لفريق النصر، الذي حصد نقطة يتيمة من أصل 12 نقطة ممكنة في آخر 4 جولات، وهي حصيلة لا تليق بفريق ينافس على اللقب. وقد أدت هذه النتائج السلبية، التي شملت التعادل مع الاتفاق والخسارة أمام كل من الأهلي والقادسية والهلال، إلى فقدان الفريق لصدارة الدوري لصالح غريمه التقليدي الهلال.
ويدخل النصر مباراة الديربي أمام الشباب وهو يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 31 نقطة، متأخراً بفارق 7 نقاط كاملة عن الهلال المتصدر. وتكتسب مباراة الغد، التي ستقام في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً ضمن منافسات الجولة الـ16، أهمية قصوى؛ حيث لا بديل للنصر عن الفوز لتقليص الفارق وإحياء آماله في المنافسة على اللقب، واستعادة الثقة المفقودة لدى جماهيره العريضة.


