ثروات جازان المعدنية: 127 مليار ريال تدعم الصناعة السعودية

ثروات جازان المعدنية: 127 مليار ريال تدعم الصناعة السعودية

يناير 7, 2026
7 mins read
تعرف على ثروات جازان المعدنية التي تتجاوز قيمتها 127 مليار ريال. مشاريع صناعية عملاقة ومصانع نوعية تعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ضمن رؤية 2030.

تواصل المملكة العربية السعودية خطواتها المتسارعة نحو تحقيق التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تبرز منطقة جازان كواحدة من أهم الركائز الاستراتيجية في هذا التحول. وتزخر المنطقة بثروات معدنية نفيسة ومتنوعة تُقدَّر قيمتها بأكثر من 127 مليار ريال، مما يجعلها وجهة رئيسية للاستثمارات النوعية ورافدًا حيويًا للاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية.

تنوع جيولوجي وثروات واعدة

وفي سياق الكشف عن المقومات الطبيعية للمنطقة، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، جراح بن محمد الجراح، أن جازان تتمتع بتكوين جيولوجي فريد يمنحها تنوعًا غنيًا في الخامات المعدنية. وتُعد المنطقة موطنًا للعديد من المعادن النفيسة مثل الذهب والنحاس، إلى جانب وفرة في الموارد الصناعية ومواد البناء التي تشكل أساسًا للصناعات التحويلية والإنشائية.

وكشف الجراح عن حجم النشاط التعديني الحالي، مبينًا أن عدد الرخص التعدينية السارية في المنطقة بلغ 63 رخصة، تغطي مساحة إجمالية تُقدَّر بـ 45.54 كيلومترًا مربعًا. ويصل حجم الاستثمارات في هذه الرخص إلى 4 مليارات ريال، بالإضافة إلى وجود 11 مجمعًا تعدينيًا بمساحة إجمالية تبلغ 221.04 كيلومترًا مربعًا، مما يعكس الجاذبية الاستثمارية العالية للقطاع في المنطقة.

صناعات ثقيلة ومكانة عالمية

لا تقتصر أهمية جازان على استخراج الخامات فحسب، بل تشهد حراكًا صناعيًا متناميًا يهدف إلى تعظيم القيمة المضافة. وتضم المنطقة مشاريع نوعية تضع المملكة على الخارطة العالمية، ومن أبرزها:

  • مصنع “أسيك”: يضم أكبر مصهر في العالم لإنتاج مادة التيتانيوم، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 500 ألف طن من مركزات التيتانيوم، و250 ألف طن من الحديد الإسفنجي، وهي مواد حيوية تدخل في صناعات متقدمة مثل صناعة الطائرات.
  • مصنع “صلب ستيل”: يُعد ركيزة أساسية لصناعة الحديد والصلب، بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويًا من كتل الصلب وحديد التسليح.

بنية تحتية لوجستية واستراتيجية

تتمتع جازان بموقع استراتيجي استثنائي على ساحل البحر الأحمر، بالقرب من ممر التجارة العالمي (باب المندب)، حيث تمر عبر المنطقة نحو 13% من حجم التجارة العالمية. هذا الموقع عزز من أهمية “مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية”، التي تمتد على مساحة 266 كيلومترًا مربعًا، وتحتضن استثمارات للقطاع الخاص تتجاوز 113 مليار ريال.

ويشكل ميناء المدينة، الذي تشرف عليه الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بوابة لوجستية عالمية بمساحة 7 ملايين متر مربع وطاقة استيعابية تصل إلى 140 مليون طن. وتأتي زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، للمنطقة اليوم تأكيدًا على الدعم الحكومي المستمر لتطوير هذه المنظومة الصناعية واللوجستية المتكاملة، لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لإنتاج وتصنيع المعادن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى