أعلن مجلس إدارة شركة "مصنع جمجوم للأدوية" (جمجوم فارما) عن توصية هامة للجمعية العامة للشركة، تقضي بتحويل رصيد الاحتياطي النظامي البالغ 67.13 مليون ريال سعودي إلى بند الأرباح المبقاة. وتأتي هذه الخطوة بناءً على القوائم المالية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2025، في إجراء يهدف إلى تعزيز المرونة المالية للشركة.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، اليوم الخميس، أن تنفيذ هذه التوصية يظل مرهوناً بموافقة مساهمي الشركة، حيث سيتم عرض المقترح للتصويت خلال اجتماع الجمعية العامة القادم، والذي سيتم الإعلان عن موعده لاحقاً.
دلالات القرار وأبعاده المالية
تعتبر خطوة تحويل الاحتياطي النظامي إلى الأرباح المبقاة من الإجراءات المالية الاستراتيجية التي تلجأ إليها الشركات المساهمة لتعظيم الفائدة للمساهمين. فمن الناحية المحاسبية، يتيح هذا التحويل للشركة حرية أكبر في التصرف بالسيولة النقدية، سواء كان ذلك عبر توزيع أرباح نقدية إضافية على المساهمين أو إعادة استثمار هذه الأموال في مشاريع توسعية دون القيود التي تفرضها أنظمة الاحتياطي النظامي.
ويعكس هذا القرار متانة المركز المالي لشركة "جمجوم فارما"، حيث يشير إلى أن الشركة قد استوفت المتطلبات النظامية للاحتياطيات أو أنها ترى أن المصلحة الحالية تقتضي تحرير هذه الأموال لدعم خطط النمو المستقبلية أو مكافأة المستثمرين، مما يعزز من ثقة السوق في أداء السهم.
نبذة عن جمجوم فارما ومكانتها السوقية
تعد شركة مصنع جمجوم للأدوية واحدة من أبرز الشركات الدوائية في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. منذ تأسيسها، لعبت الشركة دوراً محورياً في توطين صناعة الدواء، مقدمةً حلولاً علاجية عالية الجودة في مجالات متعددة مثل طب العيون، والأمراض الجلدية، والمضادات الحيوية.
ويدعم هذا التحرك المالي استراتيجية الشركة المستمرة في التوسع والنمو، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة. فوجود رصيد قوي من الأرباح المبقاة يمنح الإدارة القدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية بسرعة وكفاءة، مما يساهم في زيادة الحصة السوقية للشركة محلياً وإقليمياً.
قطاع الأدوية في ضوء رؤية 2030
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدوائية في المملكة العربية السعودية دعماً غير مسبوق ضمن برامج رؤية المملكة 2030. حيث تسعى المملكة لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأدوية وتشجيع الشركات الوطنية على التوسع والتصدير.
وبالتالي، فإن تعزيز الملاءة المالية لشركات قيادية مثل "جمجوم فارما" لا يصب في مصلحة المساهمين فحسب، بل يساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز استدامة الشركات الصناعية الكبرى وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية، مما يجعل مثل هذه القرارات المالية ذات صدى إيجابي واسع النطاق.


