أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي، على جاهزية فريقه لخوض المواجهة المرتقبة أمام نظيره ناساف الأوزبكي، والمقرر إقامتها غداً الثلاثاء ضمن منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وجاءت تصريحات المدرب البرتغالي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، حيث سلط الضوء على التحضيرات الأخيرة التي أجراها الفريق خلال فترة التوقف الدولي.
وأوضح كونسيساو أن فترة التوقف كانت محطة هامة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، إلا أنه كان واقعياً في طرحه حين شدد على أن التغييرات الدراماتيكية أو التحولات الجذرية في المستوى الفني والتكتيكي للاعبين لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها، أو خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين. وقال في هذا الصدد: “لقد عملنا بجد واجتهاد على العديد من الجوانب الفنية خلال فترة التوقف، لكن الوقت كان قصيراً نسبياً لإحداث ثورة شاملة، ومع ذلك ركزنا بشكل مكثف على الجوانب الذهنية واللياقية لضمان ظهور الفريق بأفضل صورة ممكنة”.
وتأتي هذه المباراة في سياق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بمسماها ونظامها الجديد، وهي البطولة التي توليها الأندية السعودية، وعلى رأسها الاتحاد، أهمية قصوى. ويسعى “العميد”، المتوج باللقب القاري مرتين سابقتين في نسختي 2004 و2005، إلى استعادة أمجاده الآسيوية وتأكيد زعامته للقارة الصفراء، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية حالياً، والتعاقدات العالمية التي أبرمتها الأندية للمنافسة على أعلى المستويات.
وفي حديثه عن الخصم، حذر كونسيساو من الاستهانة بفريق ناساف الأوزبكي، مشيراً إلى أن موقعه الحالي في جدول الترتيب قد يكون خادعاً ولا يعكس القوة الحقيقية التي يمتلكها على أرض الملعب. وتعرف الأندية الأوزبكية عادة بقوتها البدنية وانضباطها التكتيكي، مما يجعل المواجهة اختباراً حقيقياً لمدى صلابة دفاعات الاتحاد ونجاعة هجومه. وأضاف المدرب: “مباراة الغد ستكون صعبة ومعقدة أمام منافس قوي، ونحن عازمون على تقديم أداء يليق باسم النادي ومواصلة المشوار في البطولة للمنافسة على اللقب”.
وتحمل هذه المواجهة أبعاداً تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهي تمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين المدرب والجماهير الاتحادية التي تنتظر عودة فريقها لمنصات التتويج القارية. كما أن الفوز في مثل هذه المباريات يعزز من الحضور السعودي في المحافل الدولية، ويؤكد على التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم في المملكة، مما يضع على عاتق اللاعبين والجهاز الفني مسؤولية كبيرة للظهور بالمظهر المشرف.


