تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء يوم غد الجمعة صوب مدينة جدة، وتحديداً ملعب الإنماء، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل تجمع بين نادي الاتحاد وضيفه نادي الاتفاق، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة للفريقين، حيث يبحث كلاهما عن طوق نجاة للعودة إلى سكة الانتصارات بعد تعثرات الجولة الماضية، مما يعد بمواجهة تكتيكية وفنية عالية المستوى.
تاريخ عريض وأفضلية اتحادية
عند العودة إلى لغة الأرقام والتاريخ، نجد أن كفة “العميد” تميل بوضوح أمام “فارس الدهناء” في تاريخ مواجهات الفريقين بدوري المحترفين. فقد التقى الطرفان في 30 مواجهة سابقة، نجح خلالها الاتحاد في فرض سيطرته بالفوز في 17 مباراة، بينما اكتفى الاتفاق بتحقيق الانتصار في 6 مناسبات فقط، وحسم التعادل نتيجة 7 مباريات. ولم تقتصر الأفضلية الاتحادية على عدد الانتصارات فحسب، بل امتدت للقوة الهجومية، حيث دك هجوم الاتحاد شباك الاتفاق بـ 57 هدفاً، في حين سجل هجوم الاتفاق 33 هدفاً في المرمى الاتحادي، وهي إحصائيات تمنح أصحاب الأرض دفعة معنوية قبل صافرة البداية.
موقف الفريقين في سلم الترتيب
يدخل الاتحاد اللقاء وهو يحتل المركز السادس في جدول الترتيب برصيد 27 نقطة، جمعها من ثمانية انتصارات وثلاثة تعادلات، مقابل ثلاث هزائم. ويسعى الفريق الجداوي لتقليص الفارق النقطي مع أندية المقدمة، خاصة وأن الفارق بينه وبين الوصيف لا يتجاوز الأربع نقاط، مما يجعل الفوز في هذه المباراة مطلباً أساسياً للاقتراب من المربع الذهبي والمنافسة على اللقب. في المقابل، يقف الاتفاق في المركز السابع برصيد 22 نقطة، حصيلة فوزه في ست مباريات وتعادله في أربع وخسارته لمثلها، ويأمل في تحسين مركزه وتضييق الخناق على مضيفه.
كتيبة النجوم وصراع التكتيك
تزخر صفوف الفريقين بنخبة من ألمع النجوم العالميين والمحليين، مما يضفي طابعاً عالمياً على المواجهة. يعول الاتحاد بشكل كبير على ترسانته الهجومية بقيادة النجم الفرنسي كريم بنزيما، ومواطنيه موسى ديابي ونغولو كانتي، بالإضافة إلى الحارس الصربي رايكوفيتش والهولندي ستيفن بيرجوين والمالي محمدو دومبيا، إلى جانب العناصر المحلية المؤثرة مثل مهند الشنقيطي وأحمد الغامدي.
على الجانب الآخر، لا يقل الاتفاق شأناً من حيث الأسماء الرنانة، حيث يقود الفريق النجم الهولندي فينالدوم، ويدعمه الإسباني ألفارو ميدران والسلوفاكي ماريك روداك والأسكتلندي مارك هندري. كما يبرز في الخطوط الأمامية المهاجم الفرنسي موسى ديمبيلي والكوستاريكي فرانسيسكو كالفو والجنوب إفريقي موهاو نكوتا. هذا التنوع في المدارس الكروية بين الفريقين يعد الجماهير بوجبة كروية دسمة وتنافسية عالية.
دوافع التعويض وتصحيح المسار
يدخل الفريقان اللقاء بدوافع مشتركة تتمثل في “رد الاعتبار”. فالاتحاد، الذي كان يسير بخطى ثابتة محققاً خمسة انتصارات متتالية، اصطدم في الجولة الماضية بعقبة ضمك وسقط في فخ التعادل، مما أوقف زحفه نحو القمة. أما الاتفاق، فوضعه يبدو أكثر إلحاحاً، فبعد سلسلة مميزة نجح خلالها في تفادي الخسارة لسبع مباريات متتالية، تلقى صدمة قوية بخسارته ديربي الشرقية أمام جاره الخليج. لذا، فإن مباراة الجمعة تمثل فرصة ذهبية لكلا الطرفين لمصالحة الجماهير واستعادة الثقة قبل الدخول في معترك الجولات الحاسمة من عمر الدوري.


