إسرائيل تعلن ضرب مواقع الصواريخ الإيرانية في أصفهان

إسرائيل تعلن ضرب مواقع الصواريخ الإيرانية في أصفهان

04.03.2026
7 mins read
جيش الاحتلال يؤكد استهداف مواقع الصواريخ الإيرانية في أصفهان وتدمير منصات إطلاق، محذراً من استمرار التهديد الصاروخي لطهران وسط تصعيد إقليمي خطير.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، عن تنفيذ عمليات عسكرية جوية استهدفت مواقع الصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن طهران لا تزال تمتلك قدرات كبيرة تمكنها من مواصلة تهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ويأتي هذا الإعلان وسط تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تواصل المقاتلات الحربية استهداف منصات الإطلاق ومرافق التصنيع العسكري في العمق الإيراني.

تفاصيل استهداف مواقع الصواريخ الإيرانية

وفي تصريح متلفز، أوضح المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال، إيفي ديفرين، تفاصيل العملية قائلاً: "لقد دمرنا عشرات منصات إطلاق الصواريخ التي شكلت تهديدات كبيرة للجبهة الداخلية الإسرائيلية". وأشار ديفرين إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل لتقليص وتيرة إطلاق النار، مستدركاً بالقول: "لكن النظام لا يزال يمتلك قدرة كبيرة، وأود أن أذكركم بأن دفاعاتنا ليست محصنة بالكامل"، في إشارة واضحة إلى التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي أمام الترسانة الصاروخية لطهران.

وأكد بيان صادر عن جيش الاحتلال أن الغارات الليلية طالت منشأة حيوية مخصصة لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية، بما في ذلك صواريخ من طراز "قدر" في محافظة أصفهان غربي إيران، وهي المنطقة التي تعتبر مركزاً حيوياً للصناعات العسكرية الإيرانية.

أصفهان والتحول في قواعد الاشتباك

تكتسب محافظة أصفهان أهمية استراتيجية قصوى في الخريطة العسكرية الإيرانية، حيث تضم مجمعات للصناعات الدفاعية ومواقع نووية وقواعد جوية، مما يجعل استهدافها رسالة تتجاوز مجرد تدمير منصات إطلاق. ويشير هذا التطور إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك بين الطرفين، حيث انتقلت المواجهة من "حرب الظل" والهجمات السيبرانية أو استهداف الوكلاء في المنطقة، إلى مرحلة الصدام المباشر واستهداف البنية التحتية العسكرية في عمق الأراضي الإيرانية، وهو ما يعكس رغبة إسرائيلية في تحييد القدرات الصاروخية الباليستية التي تطورت بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي.

تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي

يحمل استمرار الضربات المتبادلة والتركيز على مواقع الصواريخ الإيرانية تداعيات خطيرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها. فعلى الصعيد الإقليمي، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد تجر أطرافاً دولية وتؤثر على ممرات الطاقة العالمية، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بضرب المنشآت النفطية أو الحيوية. دولياً، يضع هذا التصعيد ضغوطاً إضافية على القوى العظمى للتدخل الدبلوماسي العاجل لمنع خروج الأمور عن السيطرة، حيث يُنظر إلى القدرات الصاروخية الإيرانية كعنصر توازن استراتيجي بالنسبة لطهران، بينما تعتبرها تل أبيب تهديداً وجودياً يجب تقويضه مهما كان الثمن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى