الاتحاد الدولي للهجن يعتمد استراتيجية 2036 في البحرين

الاتحاد الدولي للهجن يعتمد استراتيجية 2036 في البحرين

ديسمبر 20, 2025
9 mins read
عمومية الاتحاد الدولي للهجن تعتمد استراتيجية العالمية 2036 وتوسع عضويتها لـ 85 دولة، برئاسة الأمير فهد بن جلوي وحضور الشيخ خالد بن حمد في البحرين.

في خطوة تاريخية تهدف إلى نقل رياضة الآباء والأجداد إلى مصاف الرياضات العالمية الكبرى، احتضنت مملكة البحرين اجتماع الجمعية العمومية الخامسة للاتحاد الدولي للهجن (WCS)، برئاسة صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، رئيس الاتحاد الدولي للهجن، وبحضور سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية.

وشهد الاجتماع، الذي عُقد يوم السبت، حضوراً دولياً واسعاً تمثل في أكثر من 85 عضواً من أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء الاتحادات الوطنية من مختلف قارات العالم، حيث تمت المصادقة على التقريرين المالي والتنظيمي، واعتماد استراتيجية طموحة تمتد لعشر سنوات قادمة.

أبعاد حضارية وسياق تاريخي متجدد

تأتي هذه الاجتماعات في وقت تشهد فيه رياضة الهجن تحولاً جذرياً من كونها موروثاً شعبياً تقليدياً في المنطقة العربية، لتصبح رياضة منظمة تحكمها قوانين دولية ومعايير احترافية. وتكتسب هذه الخطوات أهمية قصوى في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية مع تقديمها للعالم بقالب عصري، حيث يسعى الاتحاد الدولي منذ تأسيسه إلى توحيد الجهود لضمان استدامة هذه الرياضة وتوسيع رقعة ممارستها خارج نطاقها الجغرافي التقليدي.

إشادة بالدور البحريني والدعم السعودي

في مستهل الاجتماع، رفع سمو الأمير فهد بن جلوي التبريكات لمقام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وللشعب البحريني بمناسبة اليوم الوطني، مشيداً بالنهضة الرياضية في المملكة. كما وجه شكره لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة على كرم الضيافة والدعم اللامحدود لإنجاح الجمعية العمومية.

وثمّن سموه الدعم الكبير الذي تحظى به رياضة الهجن من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مؤكداً أن هذا التمكين هو الركيزة الأساسية لحوكمة الرياضة وتحويلها إلى صناعة اقتصادية عالمية.

خارطة طريق «العالمية 2036»

شكل اعتماد الجمعية العمومية لاستراتيجية (2026–2036) الحدث الأبرز، حيث وضعت خارطة طريق دقيقة لنقل الرياضة إلى آفاق دولية عبر ثلاث مراحل مفصلية:

  • مرحلة التقييس: تهدف لتوحيد النظم واللوائح الفنية للمنافسات عالمياً.
  • مرحلة التوسع: تركز على تعزيز البنى التحتية للميادين والانتشار الإعلامي المكثف.
  • مرحلة التنسيق: الغاية منها انتزاع الاعتراف الدولي الكامل وبناء قاعدة جماهيرية عريضة حول العالم.

توسع دولي وأرقام قياسية

كشف التقرير السنوي عن قفزة هائلة في عدد الدول الأعضاء، حيث وصل العدد إلى 85 دولة في عام 2024، بزيادة ثلاثة أضعاف عما كان عليه في 2018، مما يعكس نجاح القوة الناعمة لهذه الرياضة في جذب اهتمام ثقافات متنوعة. وناقشت الجمعية انضمام أعضاء جدد مثل قطر، الهند، ونيجيريا.

ووضعت الجمعية مستهدفات رقمية طموحة للمستقبل، تتضمن الوصول إلى 50 ألف هجان منتسب، وتفعيل 250 نادياً، وتدريب 5000 هجان في أكاديميات متخصصة، بالإضافة إلى تعزيز الجانب البحثي بإصدار 50 منشوراً علمياً.

التنافس على الاستضافة ومستقبل الرياضة

واطلع المجتمعون على ملفات الدول المترشحة لاستضافة عمومية 2026، وهي أنغولا، ليبيا، قيرغيزستان، موريتانيا، المغرب، وطاجيكستان، مما يؤكد الرغبة الدولية في احتضان فعاليات هذا الاتحاد. واختتم الاجتماع بتأكيد سمو رئيس الاتحاد على أهمية تضافر الجهود لضمان عدالة المنافسات واستدامة هذا الموروث الأصيل.

أذهب إلىالأعلى