التحالف الإسلامي يختتم برنامج إدارة الطوارئ والكوارث بالرياض

التحالف الإسلامي يختتم برنامج إدارة الطوارئ والكوارث بالرياض

يناير 2, 2026
9 mins read
اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب برنامج إدارة الطوارئ والكوارث في الرياض بالتعاون مع الدفاع المدني، بمشاركة 10 دول لتعزيز الجاهزية الأمنية.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات المشتركة للدول الأعضاء، اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالتعاون مع المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، فعاليات برنامج “إدارة حالات الطوارئ والكوارث”. أقيم البرنامج في مقر معهد الدفاع المدني بالعاصمة الرياض، وشهد مشاركة واسعة من 23 متدرباً يمثلون 10 دول من الدول الأعضاء في التحالف، واستمرت فعالياته على مدار أسبوعين من التدريب المكثف.

تفاصيل حفل الاختتام والمشاركة الرسمية

شهد الحفل الختامي حضوراً رفيع المستوى، حيث تواجد اللواء سامي بن عبدالمحسن التويجري، مدير الإدارة العامة لتطوير الموارد البشرية بالمديرية العامة للدفاع المدني، إلى جانب العميد سعود بن عشري العشري، ممثل التحالف الإسلامي العسكري. ويأتي هذا الحضور ليؤكد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين التحالف والمؤسسات الأمنية والمدنية السعودية، وحرص الجانبين على تبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم في مجال إدارة الأزمات.

السياق الاستراتيجي وأهمية البرنامج

يأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات التي يطلقها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي يتخذ من الرياض مقراً له منذ تأسيسه في ديسمبر 2015. ويرتكز عمل التحالف على أربعة مجالات رئيسية: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري. ويندرج برنامج “إدارة الطوارئ والكوارث” ضمن الجهود الرامية لبناء قدرات الدول الأعضاء للتعامل مع التبعات التي قد تنجم عن العمليات الإرهابية أو الكوارث الطبيعية التي تتطلب استجابة أمنية ومدنية منسقة.

وتكمن أهمية هذا التدريب في كونه يربط بين العمل الأمني والاستجابة الإنسانية، حيث تعد سرعة التعامل مع الكوارث وإدارتها بفعالية جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني والإقليمي. ويهدف التحالف من خلال هذه الدورات إلى سد الفجوات المهارية وتوحيد بروتوكولات العمل بين الدول الأعضاء لضمان استجابة سريعة وفعالة في أوقات الأزمات.

محاور تدريبية شاملة ومتطورة

ركز البرنامج التدريبي على تزويد المشاركين بأحدث المعارف والمهارات العلمية والفنية اللازمة للتعامل مع السيناريوهات المعقدة. وشملت المحاور الرئيسية:

  • إدارة المواد الخطرة: تدريب متخصص على كيفية التعامل مع الحوادث التي تتضمن مواد كيميائية أو بيولوجية، وهو جانب حيوي في مواجهة التهديدات غير التقليدية.
  • القيادة الإعلامية للأزمات: تعريف القادة الأمنيين بآليات التعامل مع وسائل الإعلام أثناء الطوارئ، لضمان تدفق المعلومات بدقة ومنع انتشار الشائعات التي قد تفاقم الأزمة.
  • القانون الدولي والإنساني: تعزيز الوعي بمبادئ القانون الدولي والتعاون الإنساني أثناء الكوارث، بما يضمن حماية المدنيين والالتزام بالمعايير الدولية.
  • التخطيط والاستجابة: إعداد وتنفيذ خطط الطوارئ الاستباقية لتقليل المخاطر ورفع كفاءة الاستجابة الفورية.

تعزيز التكامل الدولي

أكد التحالف الإسلامي أن نجاح هذا البرنامج يعكس التزامه الراسخ بدعم الدول الأعضاء عبر برامج نوعية تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية. ويساهم هذا النوع من التدريب المشترك في خلق لغة موحدة بين المختصين في الدول الإسلامية، مما يسهل عمليات التنسيق والدعم المتبادل في حال وقوع كوارث عابرة للحدود أو أزمات تتطلب تدخلاً دولياً مشتركاً، مما يعزز من استقرار المنطقة وأمن شعوبها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى