طب جامعة الإمام تحتفل باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً

طب جامعة الإمام تحتفل باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً

ديسمبر 20, 2025
8 mins read
برعاية وزير التعليم، احتفلت كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل باليوبيل الذهبي، مستعرضة 50 عاماً من الإنجازات الطبية وتخريج الكفاءات الوطنية.

في ليلة استثنائية مزجت بين عبق التاريخ وتطلعات المستقبل، وبرعاية كريمة من معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، احتفلت كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بيوبيلها الذهبي، موثقةً مرور خمسين عاماً من الريادة الأكاديمية والطبية. شهد الحفل حضوراً لافتاً جمع أجيالاً متعاقبة من خريجي الكلية، بدءاً من الرعيل الأول المؤسس وصولاً إلى الكوادر الشابة، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، وقيادات الجامعة السابقين والحاليين.

خمسة عقود من الريادة الطبية في المنطقة الشرقية

تكتسب هذه الاحتفالية أهمية خاصة تتجاوز البعد البروتوكولي؛ فكلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل (التي كانت نواة لجامعة الملك فيصل سابقاً في الدمام) تُعد واحدة من الصروح الطبية العريقة التي شكلت حجر الزاوية في المنظومة الصحية بالمنطقة الشرقية وعلى مستوى المملكة. فعلى مدار نصف قرن، لم تكتفِ الكلية بتخريج الأطباء فحسب، بل ساهمت في تشكيل المشهد الصحي الوطني من خلال تخريج قيادات طبية تبوأت مناصب عليا وأسهمت في تطوير الخدمات العلاجية والبحثية، مما يجعل من يوبيلها الذهبي محطة مفصلية لاستذكار هذا الإرث العظيم.

رحلة نصف قرن.. ذاكرة الوفاء

تضمن الحفل تدشين المعرض المصاحب بعنوان «رحلة نصف قرن»، الذي افتتحه رئيس الجامعة، حيث جسد المعرض عبر خط زمني تفاعلي وأرشيف وثائقي، مراحل تطور الكلية منذ التأسيس. وعاش الحضور لحظات مؤثرة استعادوا فيها ذكريات مقاعد الدراسة وبدايات الحلم الطبي، من خلال عرض مرئي بعنوان «رحلتي في كلية الطب» وأوبريت غنائي وثق المسيرة الإنسانية والعلمية لهذا الصرح. وقد شكل اللقاء فرصة نادرة لتجديد العهد بين الزملاء الذين فرقتهم مشاغل الحياة وجمعتهم “الأم الرؤوم” مرة أخرى.

الطب.. رسالة إنسانية والتزام وطني

وفي كلمته خلال الحفل، شدد عميد كلية الطب الأستاذ الدكتور محمد الشهراني على أن الاحتفاء ليس مجرد ذكرى لسنوات مضت، بل هو احتفاء برسالة سامية حملها الخريجون بمسؤولية. وأشار إلى الدور البطولي الذي لعبه أبناء الكلية في مختلف الأزمات، لا سيما خلال جائحة كورونا، حيث كانوا في خط الدفاع الأول، مؤكداً أن كلية الطب نجحت في ترسيخ مفهوم أن الطب التزام أخلاقي وعهد مع الحياة قبل أن يكون مهنة.

شركاء في تحقيق رؤية المملكة 2030

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي أن هذا المنجز التاريخي يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تحول القطاع الصحي. وأوضح أن الجامعة، من خلال كليتها العريقة، تواصل رفد القطاع الصحي بكفاءات وطنية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية، مشيداً بالدعم السخي الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لقطاعي التعليم والصحة، والذي مكن الجامعة من الحصول على اعتمادات دولية وتحقيق منجزات نوعية تخدم الإنسان والمكان.

واختتم الحفل بتكريم الرواد والشخصيات التي تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة الكلية، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، وتأكيدات على مواصلة مسيرة العطاء للعقود القادمة، لتبقى كلية الطب منارة للعلم ومرجعاً للتميز الطبي في المنطقة.

أذهب إلىالأعلى