ختام هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية لخدمة ضيوف الرحمن

ختام هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية لخدمة ضيوف الرحمن

02.04.2026
10 mins read
تعرف على تفاصيل ختام هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بتنظيم جامعة أم القرى ووزارة الحج، وأبرز المشاريع الابتكارية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن.

اختتمت جامعة أم القرى بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة أعمال الموسم الثالث من هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية، والذي انطلق مطلع شهر مارس. أقيم الحفل الختامي وتكريم الفرق الفائزة بحضور مساعد وزير الحج والعمرة الأستاذ الحسن المناخرة، والرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن المهندس محمد إسماعيل، وعميد معهد الابتكار وريادة الأعمال بجامعة أم القرى الدكتورة غيداء السلمي. جاء هذا الختام ضمن الفعاليات المصاحبة لمنتدى العمرة والزيارة الذي نظمته وزارة الحج والعمرة في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من المبتكرين والمهتمين بتطوير المواقع التاريخية وتعزيز التجربة الإثرائية لزوارها.

جذور الابتكار في هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية

يحمل هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية في طياته امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية المستمرة في العناية بالتراث الإسلامي والمواقع التاريخية التي تزخر بها مكة المكرمة والمدينة المنورة. تاريخياً، كانت هذه المواقع محط اهتمام بالغ، ومع التطور التقني المتسارع، برزت الحاجة الماسة لدمج التكنولوجيا الحديثة مع الإرث الثقافي. من هنا، انطلقت فكرة الهاكاثون في مواسمه السابقة لتكون منصة تجمع العقول الشابة والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، بهدف إيجاد حلول تقنية وتصميمية تسهم في الحفاظ على هذه المواقع وتقديمها للعالم بصورة عصرية تليق بمكانتها الدينية والتاريخية، مما يعكس التزام الجهات المنظمة بمواكبة التحول الرقمي.

الأثر الاستراتيجي لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن

تبرز أهمية هذا الحدث التقني والثقافي في تأثيره المباشر على تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن الذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. على الصعيد المحلي، يسهم الهاكاثون في تحفيز الاقتصاد المعرفي ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في المملكة. أما إقليمياً ودولياً، فإنه يقدم نموذجاً رائداً في كيفية استثمار التقنية لخدمة التراث الإسلامي، مما يسهل على ملايين المسلمين حول العالم التعرف على السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بطرق تفاعلية ومبتكرة. هذا التأثير يمتد ليخلق جسوراً من التواصل الثقافي والحضاري بين مختلف الشعوب الإسلامية.

مشاريع ابتكارية وتنافس عالمي

جاء تنظيم الهاكاثون بهدف إثراء تجربة ضيوف الرحمن الثقافية والدينية، من خلال استثمار العقول المبتكرة في أجواء تنافسية محفزة. شهدت النسخة الحالية مشاركة نحو 300 متقدم، وبلغ عدد المشاريع الابتكارية 40 مشروعاً نوعياً قدمها مشاركون من أكثر من 32 دولة. ولضمان جودة المخرجات، أقيمت المنافسات بإشراف 16 محكماً، و11 مدرباً، و10 مرشدين من مختلف الجهات ذات العلاقة. كما تضمن الحدث تقديم حزمة ثرية من البرامج المصاحبة، شملت أكثر من 50 دورة تدريبية ولقاءً إثرائياً، بمعدل 380 ساعة تدريبية، إلى جانب 20 جلسة إرشادية ومجموعة من الرحلات التثقيفية، مما أسهم بشكل فعال في تنمية مهارات المشاركين وصقل أفكارهم.

تنافس لافت وتتويج للتميز

شهدت مسارات الهاكاثون المختلفة تنافساً لافتاً بين الفرق المشاركة، حيث أبدع الشباب في تقديم حلول غير تقليدية. وقد أسفرت النتائج عن فوز مشروع (ظلة) من مسار الابتكار التصميمي بالمركز الأول. وفي مسار الابتكار التقني، حصد مشروع (مرشدي) المركز الثاني، بينما نال مشروع (رقاب) المركز الثالث في ذات المسار. كما حقق مشروع (نجمة الهوية) المركز الثالث مكرر في مسار الابتكار الثقافي. ويأتي هذا التتويج امتداداً لدور جامعة أم القرى الريادي في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الشراكات الوطنية الفاعلة، والمساهمة الحقيقية في إبراز الهوية الثقافية والتاريخية للمملكة العربية السعودية بأفضل صورة ممكنة أمام العالم أجمع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى