جاهزية الحرمين الشريفين في رمضان: خطط لاستيعاب ملايين الزوار

جاهزية الحرمين الشريفين في رمضان: خطط لاستيعاب ملايين الزوار

27.02.2026
9 mins read
بعد نجاح خطط العشر الأوائل، ترفع رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين الجاهزية لاستقبال التدفقات المليونية المتبقية من رمضان. تعرف على الجهود المبذولة.

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن نجاح خططها التشغيلية للعشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، مؤكدةً في الوقت ذاته رفع درجة الاستعداد والجاهزية إلى أقصى مستوياتها لاستيعاب التدفقات المليونية المتوقعة من المعتمرين والزوار والمصلين خلال الفترة المتبقية من الشهر الفضيل، والتي تشهد ذروة الإقبال خاصة في العشر الأواخر.

نجاح مؤسسي في المسجد الحرام

في مكة المكرمة، أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الشؤون الدينية، فضيلة الشيخ عبدالله الصولي، أن نجاح خطة الثلث الأول من رمضان جاء نتيجة مباشرة للتكامل الفعال بين كافة منسوبي ومنسوبات الرئاسة. وأشار إلى أن الاستعدادات المبكرة، التي ارتكزت على رؤية تشغيلية مؤسسية، أسهمت بشكل كبير في استيعاب الأعداد المليونية من القاصدين بكل يسر وسهولة، مع التركيز على تعظيم الرسالة الروحانية للمكان والزمان وتقديم تجربة إيمانية ثرية لضيوف الرحمن.

خلفية تاريخية وجهود متواصلة

تأتي هذه الجهود تتويجًا لعقود من العمل الدؤوب والتطوير المستمر الذي شهدته البقاع المقدسة. فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية، أولت القيادة اهتمامًا بالغًا بتوسعة الحرمين الشريفين وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وشهدت السنوات الأخيرة مشاريع توسعة تاريخية، تُعد الأضخم في تاريخ الحرمين، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وتسهيل حركة الحشود، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

انسيابية عالية وتسخير للتقنية بالمسجد النبوي

وفي رحاب طيبة الطيبة، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي، فضيلة الشيخ عبدالله بن حطاب الحنيني، أن الانسيابية العالية والجودة في الأداء التي شهدتها العشر الأوائل، تعكس الجاهزية القصوى للكوادر الميدانية والعلمية. وبيّن أن الرئاسة سخرت كافة إمكاناتها البشرية والتقنية لإثراء التجربة الإيمانية للقاصدين، عبر حزمة من البرامج العلمية، وخدمات الإرشاد الفوري، والمبادرات التوعوية المترجمة بلغات متعددة لمواكبة التنوع الثقافي للزوار.

الأهمية والتأثير العالمي لموسم رمضان

يحمل شهر رمضان مكانة خاصة لدى المسلمين حول العالم، حيث تتضاعف أعداد المعتمرين والزوار بشكل كبير. ولا يقتصر تأثير هذا الموسم الروحاني على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا لمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والنقل والتجزئة. وعلى الصعيد الدولي، يعكس نجاح المملكة في إدارة هذه الحشود المليونية قدرتها التنظيمية واللوجستية، ويعزز مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي، ووجهة رئيسية للسياحة الدينية.

استدامة الخدمة وشرف المسؤولية

واتفقت القيادات الدينية في الحرمين الشريفين على المضي قدمًا في التنفيذ الدقيق للخطة التشغيلية المعتمدة لما تبقى من أيام وليالي الشهر الفضيل، مؤكدين استشعارهم لعِظم المسؤولية وشرف الخدمة في أطهر بقاع الأرض. وثمنوا الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتهيئة الأجواء الإيمانية ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بكل سكينة وطمأنينة، ضمن منظومة خدمات متكاملة تهدف إلى راحتهم وسلامتهم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى