أكد النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، رأس حربة نادي الشباب السعودي، التزامه التام واحترامه الكامل للرؤية الفنية لمدرب الفريق، مشددًا على عزمه فتح صفحة جديدة تكون بمثابة نقطة انطلاق لعودة "الليث" كقوة ضاربة يخشاها الخصوم. جاء ذلك في سياق حديثه عن استعدادات الفريق للمواجهة المرتقبة.
مواجهة حاسمة أمام الريان القطري
ويستعد نادي الشباب لخوض نزال كروي قوي مساء غدٍ الثلاثاء، حيث يستضيف نظيره الريان القطري ضمن منافسات الجولة الرابعة من دور المجموعات. وسيحتضن ملعب "إس إتش جي أرينا" هذه المواجهة التي تأتي مع انطلاق جولات الدور الثاني من مرحلة المجموعات، وهي مباراة تمثل منعطفًا هامًا في مسيرة الفريقين نحو التأهل للأدوار الإقصائية في البطولة القارية.
تصريحات نارية ورسائل طمأنة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، حرص حمدالله على توجيه رسائل مباشرة للجماهير والإعلام، موضحًا أنه سيعمل كتفًا بكتف مع الجهاز الفني وزملائه اللاعبين. ووعد الجماهير الشبابية بأنهم سيشهدون بداية مرحلة مختلفة تعيد للفريق هيبته المفقودة وشخصيته القوية داخل المستطيل الأخضر.
وأضاف الهداف التاريخي للدوري السعودي أن مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات مع مختلف الأندية التي مثلها سابقًا تعزز من ثقته في إمكانيات المجموعة الحالية، وفي كفاءة المدرب والإدارة الجديدة. وشدد على أن طموحه لا يتوقف عند المشاركة، بل يمتد للرغبة الجامحة في التتويج بالألقاب بقميص الشباب، مع التركيز الآني على حصد نقاط مباراة الريان لضمان بطاقة التأهل.
خبرة السنين والرد على المشككين
وفي ختام تصريحاته، استند حمدالله إلى خبرته العريضة في الملاعب، مشيرًا إلى أنه تدرب تحت قيادة 16 مدربًا مختلفًا طوال مسيرته الاحترافية، ونجح في التأقلم مع كافة المدارس التكتيكية والأساليب الفنية. واعتبر أن الأصوات التي تتحدث عن عدم انسجامه مع فكر المدرب الحالي لا تصدر إلا من أشخاص يفتقرون للفهم العميق لخبايا كرة القدم واحترافيتها.
سياق الحدث: حمدالله وتاريخ من الأرقام القياسية
تكتسب تصريحات حمدالله أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخه العريض في الملاعب السعودية. فاللاعب الذي صال وجال بقمصان النصر والاتحاد، وحقق أرقامًا قياسية في عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد، يُنظر إليه كأحد أبرز المهاجمين الأجانب في تاريخ الدوري السعودي. وانتقاله للشباب لم يكن مجرد صفقة عادية، بل رهانًا من إدارة النادي على خبرته لقيادة مشروع العودة لمنصات التتويج.
أهمية المباراة وتأثيرها الإقليمي
تأتي هذه المباراة في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة هائلة واستقطابًا لأبرز نجوم العالم، مما يضع ضغوطًا إضافية على الأندية الكبرى مثل الشباب لمواكبة هذا التطور والمنافسة بقوة محليًا وقاريًا. كما أن المواجهات السعودية القطرية دائمًا ما تتسم بالندية والإثارة العالية، نظرًا للتنافس القوي بين أندية البلدين في دوري أبطال آسيا. الفوز في هذه المباراة لن يعني فقط ثلاث نقاط، بل سيكون رسالة قوية من نادي الشباب بأنه عازم على استعادة مكانته ضمن كبار القارة الصفراء، مستفيدًا من خبرات نجومه الكبار وعلى رأسهم "الساطي" عبدالرزاق حمدالله.


