أثارت إصابة النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب، حالة من القلق داخل أروقة النادي العاصمي، وذلك بعد خروجه مصاباً خلال مواجهة فريقه أمام الريان القطري. وقد كشفت الفحوصات الطبية الأولية التي خضع لها اللاعب أن الإصابة تتركز في العضلة الخلفية، وهي واحدة من الإصابات العضلية الشائعة التي قد تتطلب برنامجاً تأهيلياً دقيقاً لضمان عدم تجددها.
تشخيص الإصابة والخطوات القادمة
وفقاً للمصادر الطبية، من المقرر أن يخضع حمدالله لمزيد من الفحوصات الدقيقة والاختبارات البدنية خلال الساعات القليلة المقبلة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد درجة التمزق أو الشد في العضلة، وبناءً عليها سيتم حسم موعد عودته للمشاركة في التدريبات الجماعية. وتأتي هذه الإصابة في توقيت حرج لفريق الشباب الذي يعول كثيراً على القدرات التهديفية للساطي المغربي في المنافسات المحلية والقارية.
ضريبة المشاركات الدولية والإرهاق
يربط الخبراء والمحللون هذه الإصابة بحالة الإرهاق البدني الكبير الذي تعرض له اللاعب مؤخراً. فلم يحصل حمدالله على فترة راحة كافية للاستشفاء، حيث كان عنصراً أساسياً وفعالاً مع منتخب المغرب في بطولة كأس العرب 2025. وقد شارك اللاعب بفاعلية كبيرة وصولاً إلى المباراة النهائية أمام المنتخب الأردني يوم 18 ديسمبر، وهي المباراة التي شهدت تألقه بتسجيل هدفين وقيادة "أسود الأطلس" للتتويج باللقب العربي، مما ضاعف من الحمل البدني على عضلاته دون وجود فاصل زمني كافٍ للراحة قبل العودة لاستحقاقات ناديه.
تألق قبل الخروج الاضطراري
قبل مغادرته أرضية الملعب متأثراً بالإصابة، واصل حمدالله وضع بصمته الفنية المؤثرة مع الشباب. حيث ساهم بشكل مباشر في تعادل فريقه بهدفين لمثلهما في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء، إذ صنع الهدف الأول ببراعة لزميله عبدالله معتوق، قبل أن يتكفل هو بتسجيل الهدف الثاني، مؤكداً قيمته الفنية العالية قبل أن تداهمه الآلام العضلية وتجبره على الخروج.
موقفه من قمة الاتحاد المرتقبة
تتجه الأنظار الآن بقلق نحو المباراة القادمة، حيث من المقرر أن يحل فريق الشباب ضيفاً ثقيلاً على نظيره الاتحاد عند الساعة 08:30 مساء يوم السبت الموافق 27 ديسمبر الجاري، ضمن منافسات الجولة (11) من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة وحساسية مفرطة، ليس فقط لكونها "كلاسيكو" سعودي، بل لأنها تضع حمدالله في مواجهة فريقه السابق الذي حقق معه لقب الدوري وتوج هدافاً له في مواسم سابقة.
وحتى هذه اللحظة، لم يُحسم الموقف النهائي لمشاركة حمدالله في هذه القمة، حيث ينتظر الجهاز الفني بقيادة مدرب الشباب التقرير الطبي النهائي لتحديد ما إذا كان الهداف المغربي سيلحق بموقعة "الجوهرة المشعة" أم سيضطر للغياب، وهو ما سيشكل ضربة قوية لخطط الليوث الهجومية في هذه المواجهة المصيرية.


