أصدر المركز الوطني للأرصاد، اليوم الجمعة، تنبيهاً مهماً بشأن حالة الطقس في منطقة حائل، محذراً من تقلبات جوية تشمل هطول أمطار خفيفة تترافق مع نشاط كثيف للرياح السطحية شديدة السرعة. وأوضح المركز في تقريره أن هذه الحالة الجوية لا تقتصر على المدن الرئيسية فحسب، بل تمتد لتشمل المناطق المفتوحة والطرق السريعة التي تربط حائل بالمحافظات المجاورة.
تفاصيل الحالة الجوية وتوقيت انتهائها
وفقاً لبيانات المركز، فإن الحالة الجوية تتضمن حدوث صواعق رعدية متفرقة، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر. وأشار التقرير إلى أن الرياح النشطة ستؤدي بشكل مباشر إلى تدنٍ ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية، وهو ما يشكل تحدياً لقائدي المركبات والمسافرين عبر الطرق البرية. وقد حدد المركز موعد انتهاء هذه الحالة -بمشيئة الله تعالى- في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الجمعة.
السياق الجغرافي والمناخي لمنطقة حائل
تتمتع منطقة حائل بطبيعة جغرافية متنوعة، حيث تحيط بها السلاسل الجبلية الشهيرة مثل أجأ وسلمى، بالإضافة إلى المناطق الصحراوية المفتوحة. هذه التضاريس تجعل المنطقة عرضة لتشكل تيارات هوائية نشطة، خاصة في الفترات الانتقالية بين الفصول أو خلال المنخفضات الجوية الشتوية. وتعتبر المناطق المفتوحة حول حائل أكثر تأثراً بسرعة الرياح، مما يؤدي غالباً إلى إثارة الأتربة والغبار قبل أو أثناء هطول الأمطار، وهو ما يفسر تحذير الأرصاد من تدني الرؤية.
أهمية الإنذار المبكر وإجراءات السلامة
تكتسب هذه التنبيهات أهمية قصوى في الحفاظ على الأرواح والممتلكات، حيث يعتمد عليها الدفاع المدني والجهات الأمنية في توجيه النصائح والإرشادات للمواطنين والمقيمين. وفي مثل هذه الظروف، يُنصح دائماً باتباع إرشادات السلامة العامة التي تشمل:
- تجنب السرعة العالية على الطرق السريعة نظراً لاحتمالية الانزلاق أو انعدام الرؤية.
- الابتعاد عن المناطق المفتوحة والمرتفعة أثناء حدوث العواصف الرعدية لتجنب الصواعق.
- تثبيت الأجسام القابلة للتطاير في المنازل والمرافق العامة بسبب شدة الرياح.
- الابتعاد عن مجاري السيول والأودية، حتى وإن كانت الأمطار خفيفة، تحسباً لأي جريان مفاجئ للمياه المنقولة من مناطق أخرى.
الجهود الوطنية في رصد الطقس
يأتي هذا التنبيه في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، والذي يستخدم أحدث التقنيات والأقمار الصناعية لرصد المتغيرات المناخية بدقة عالية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز جودة الحياة ورفع مستوى السلامة العامة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الوطنية، لضمان وصول المعلومات الدقيقة للجمهور في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.


