أصدرت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة حائل قراراً رسمياً يقضي بتأخير بداية اليوم الدراسي في جميع مدارس المنطقة، وذلك استجابةً للتوجيهات الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل. ويأتي هذا القرار حرصاً على سلامة الطلاب والطالبات ومنسوبي المدارس، ونظراً للمتغيرات الجوية وانخفاض درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة.
تفاصيل قرار تأخير الدوام الدراسي
أوضحت إدارة تعليم حائل أن بداية اليوم الدراسي ستكون في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وذلك ابتداءً من يوم الأحد الموافق 15 / 7 / 1447هـ، ويستمر العمل بهذا التوقيت حتى يوم الخميس الموافق 19 / 7 / 1447هـ. كما شمل القرار تحديد موعد بداية الاختبارات خلال هذه الفترة لتكون في تمام الساعة العاشرة صباحاً، مما يمنح الطلاب وقتاً كافياً للوصول إلى مدارسهم في أجواء أكثر دفئاً.
طبيعة أجواء حائل وتأثيرها على القرار
تتميز منطقة حائل بموقعها الجغرافي في شمال المملكة العربية السعودية، وطبيعتها التضاريسية التي تضم جبال أجا وسلمى، مما يجعلها عرضة لموجات برد قاسية خلال فصل الشتاء. وتشهد المنطقة عادةً انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، خاصة في ساعات الصباح الأولى، حيث قد تلامس الصفر المئوي في بعض الأحيان. هذه الحقائق الجغرافية والمناخية تجعل من قرارات تأخير الدوام أو تعليق الدراسة ضرورة ملحة وليست مجرد إجراء روتيني، وذلك لحماية الأطفال والنشء من نزلات البرد والأمراض الموسمية المرتبطة بالتعرض لتيارات الهواء الباردة جداً.
المرونة الإدارية وحرص القيادة
يعكس هذا التوجيه من سمو أمير المنطقة، والتنفيذ السريع من إدارة التعليم، مستوى المرونة العالية التي تتمتع بها المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية في التعامل مع الظروف الطارئة. فقد منحت وزارة التعليم صلاحيات واسعة لمديري التعليم في المناطق لتقدير الموقف الميداني واتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الطالب، سواء عبر تحويل الدراسة عن بُعد عبر منصة "مدرستي" في الحالات القصوى، أو تأخير الدوام كما حدث في هذه الحالة لضمان استمرار العملية التعليمية حضورياً مع مراعاة الجوانب الصحية.
الآثار الإيجابية للقرار
يحمل هذا القرار أبعاداً إيجابية متعددة تتجاوز الجانب التعليمي؛ فهو يساهم في تعزيز الصحة العامة للطلاب من خلال تجنبهم الخروج في ذروة البرد القارس فجراً، كما يوفر راحة نفسية لأولياء الأمور القلقين على صحة أبنائهم. إضافة إلى ذلك، يساهم تأخير الدوام في تحسين مستوى السلامة المرورية، حيث تتضح الرؤية بشكل أفضل وتخف حدة الضباب الصباحي الذي قد يصاحب موجات البرد، مما يضمن وصولاً آمناً للجميع إلى المنشآت التعليمية.


