عاصفة اليونان: مصرع عنصر خفر سواحل وإغلاق المدارس بأثينا

عاصفة اليونان: مصرع عنصر خفر سواحل وإغلاق المدارس بأثينا

يناير 21, 2026
6 mins read
عاصفة قوية تضرب اليونان تتسبب في مصرع عنصر بخفر السواحل وإغلاق المدارس. رئيس الوزراء يلغي رحلة دافوس وسط تحذيرات من فيضانات ورياح عاتية تتجاوز 100 كم/س.

لقي عنصر في خفر السواحل اليوناني مصرعه، يوم الأربعاء، في حادث مأساوي يعكس شدة الأحوال الجوية التي تضرب البلاد حالياً. وأكدت الحكومة اليونانية النبأ، مشيرة إلى أن البلاد تواجه موجة طقس سيئ تتمثل في رياح عاتية وأمطار غزيرة تسببت في شلل جزئي في بعض المناطق.

تفاصيل الحادث المأساوي

وفي تفاصيل الحادثة، نعى وزير التجارة البحرية اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، الضحية عبر منشور له على منصة "إكس"، موضحاً أن الرجل فقد حياته أثناء تأدية واجبه الوطني والإنساني في مدينة أستروس الساحلية الواقعة شرق منطقة بيلوبونيز. ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن الضحية كان يحاول تحذير الصيادين المحليين وحثهم على مغادرة المنطقة لتأمين سلامتهم، إلا أن موجة بحرية عاتية باغتته وجرفته، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة أودت بحياته.

إجراءات طوارئ وإلغاءات سياسية

وتشهد اليونان حالياً منخفضاً جوياً عميقاً يتجه نحو شرق البلاد، مصحوباً برياح تجاوزت سرعتها حاجز المئة كيلومتر في الساعة. وقد دفعت هذه الظروف الجوية القاسية السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية عاجلة، شملت إغلاق المدارس في العاصمة أثينا والعديد من المناطق الأخرى لضمان سلامة الطلاب. كما وجهت السلطات نداءات متكررة للسكان بتجنب أي تنقلات غير ضرورية حتى استقرار الأحوال الجوية.

وعلى الصعيد السياسي، فرضت العاصفة تغييرات على جدول أعمال الحكومة، حيث أضطر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى إرجاء رحلته التي كانت مقررة إلى سويسرا لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مفضلاً البقاء في البلاد لمتابعة تطورات الحالة الجوية وتنسيق جهود الاستجابة للطوارئ.

تحديات المناخ وسجل الكوارث الطبيعية

يأتي هذا الحادث ليعيد إلى الأذهان التحديات المناخية المتزايدة التي تواجهها اليونان ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. ففي السنوات الأخيرة، باتت البلاد عرضة لظواهر جوية متطرفة تتراوح بين حرائق الغابات المدمرة في الصيف والفيضانات العارمة في الشتاء والخريف.

ولا تزال ذاكرة اليونانيين تحتفظ بمشاهد الدمار التي خلفتها العاصفة التي ضربت منطقة تيساليا بوسط البلاد في سبتمبر 2023، والتي أسفرت عن فيضانات كارثية خلفت 15 قتيلاً وخسائر مادية فادحة في البنية التحتية والقطاع الزراعي. كما يُذكر التاريخ القريب مأساة نوفمبر 2017، حينما تسببت الأمطار الطوفانية في منطقة ماندرا قرب أثينا في مصرع 16 شخصاً وإصابة العشرات، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى