الذهب يكسر الأرقام القياسية والفضة تتجاوز 90 دولاراً

الذهب يكسر الأرقام القياسية والفضة تتجاوز 90 دولاراً

January 14, 2026
7 mins read
قفزة تاريخية في أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف استقلالية الفيدرالي وتوترات إيران. تعرف على الأسعار الجديدة وتوقعات وصول الذهب لـ 5000 دولار في 2026.

واصلت أسعار المعادن النفيسة رحلة صعودها التاريخية، حيث قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، اليوم الأربعاء، في حين كسرت الفضة حاجز الـ 90 دولاراً للأوقية للمرة الأولى في تاريخها. ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بمزيج معقد من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، أبرزها تصاعد التوترات في إيران، وتزايد المخاوف في الأسواق العالمية بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة.

أرقام قياسية جديدة للمعادن النفيسة

وفقاً لبيانات التداول، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى مستوى تاريخي عند 4636.78 دولار للأوقية بحلول الساعة 12:10 بتوقيت جرينتش. وتزامنت هذه القفزة مع ارتفاع العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة (تسليم فبراير) بنسبة 1% لتسجل 4643.90 دولار. ولم يكن الذهب المستفيد الوحيد، فقد حققت الفضة مكاسب لافتة بارتفاعها بنسبة 4.8% لتصل إلى 91.11 دولار للأوقية، بعد أن لامست في وقت سابق أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 91.53 دولار.

كما شملت موجة الصعود معادن أخرى، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 3.4% مسجلاً 2403.26 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 1841.80 دولار للأوقية.

دوافع الصعود: بين الجيوسياسة والسياسة النقدية

يعزو المحللون هذا الارتفاع الجنوني إلى عدة عوامل رئيسية تتشابك لتشكل بيئة مثالية للمعادن الثمينة:

  • مخاوف استقلالية الفيدرالي: يشكل القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عاملاً حاسماً؛ فعندما تشعر الأسواق بأن البنك المركزي قد يخضع لضغوط سياسية تؤثر على قراراته بشأن الفائدة، تتزعزع الثقة في العملة الورقية (الدولار)، مما يدفع رؤوس الأموال نحو الذهب كمخزن للقيمة لا يتأثر بالقرارات الحكومية المباشرة.
  • التوترات الجيوسياسية: أدى تصاعد التوتر في الملف الإيراني إلى زيادة علاوة المخاطر في الأسواق. تاريخياً، تعتبر الأزمات في منطقة الشرق الأوسط محركاً أساسياً لأسعار الذهب والنفط، حيث يلجأ المستثمرون للتحوط ضد أي تصعيد عسكري محتمل قد يضر بالاقتصاد العالمي.
  • توقعات الفائدة والتضخم: عززت بيانات انخفاض التضخم في الولايات المتحدة من التوقعات بقرب خفض أسعار الفائدة. ومن المعروف اقتصادياً أن هناك علاقة عكسية بين أسعار الفائدة والذهب؛ فانخفاض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالسندات.

توقعات مستقبلية: هل نرى الذهب عند 5000 دولار؟

في ظل هذه المعطيات، تشير التوقعات المستقبلية إلى استمرار الزخم الصعودي. حيث يتوقع بنك "ANZ" أن يكسر سعر الذهب حاجز الـ 5000 دولار للأوقية في النصف الثاني من عام 2026. وتتفق العديد من شركات الوساطة المالية الكبرى مع هذه النظرة التفاؤلية للمعادن، معتبرة أن حالة "عدم اليقين" التي تسيطر على الاقتصاد العالمي ستظل الداعم الأكبر لاستمرار هذا الرالي التاريخي في أسواق السلع والمعادن.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up