تراجع الذهب والفضة بعد بيانات التضخم وقوة الدولار

تراجع الذهب والفضة بعد بيانات التضخم وقوة الدولار

ديسمبر 19, 2025
6 mins read
انخفضت أسعار الذهب والفضة اليوم بضغط من قوة الدولار وبيانات التضخم الأمريكية. تعرف على تفاصيل الأسعار والأداء السنوي التاريخي للمعادن النفيسة.

شهدت أسواق المعادن النفيسة، اليوم الجمعة، موجة من التراجع الملحوظ شملت أسعار الذهب والفضة، وذلك بضغط مباشر من انتعاش مؤشر الدولار الأمريكي وعقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت ارتفاعاً أقل من المتوقع لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.

تفاصيل تداولات الذهب والفضة

في المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 4319.07 دولاراً للأوقية (الأونصة)، متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة. ولم تكن العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بمنأى عن هذا الهبوط، حيث سجلت تراجعاً بنسبة 0.4% لتستقر عند 4346.70 دولاراً. يعكس هذا الانخفاض حالة من جني الأرباح والترقب التي تسيطر على المتداولين بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق مؤخراً.

أما المعدن الأبيض، فقد كان تراجعه أكثر حدة، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتسجل 64.79 دولاراً للأوقية. يأتي هذا الهبوط بعد أداء استثنائي يوم الأربعاء الماضي، حيث لامست الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 66.88 دولاراً، مما يشير إلى تقلبات سعرية عالية في المدى القصير.

الأداء السنوي التاريخي للمعادن النفيسة

على الرغم من التراجع اليومي، لا تزال المعادن النفيسة تحقق أداءً تاريخياً خلال العام الجاري. فقد قفزت أسعار الفضة بنسبة مذهلة بلغت 125% منذ بداية العام وحتى الآن، متفوقة بذلك بشكل كبير على الذهب الذي سجل هو الآخر ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 65%. يُعزى هذا الأداء القوي إلى تزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وعدم اليقين الاقتصادي، مما دفع المستثمرين والمؤسسات المالية لزيادة حيازاتهم من الأصول الملموسة.

تأثير الدولار وبيانات التضخم

لعبت قوة العملة الأمريكية دوراً محورياً في الضغط على الأسعار اليوم، حيث استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع. ومن المعروف اقتصادياً وجود علاقة عكسية بين الدولار والمعادن النفيسة؛ فارتفاع قيمة الدولار يجعل الذهب والفضة أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل من الطلب ويضغط على الأسعار نحو الأسفل.

كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أقل حدة من التوقعات، في إعادة تشكيل توقعات الأسواق. فعادة ما يُنظر للذهب كأداة تحوط ضد التضخم، وبالتالي فإن أي إشارات على تباطؤ التضخم قد تقلل نظرياً من جاذبية المعدن الأصفر على المدى القصير، خاصة إذا ترافقت مع قوة في الدولار وعوائد السندات.

أذهب إلىالأعلى