أسعار الذهب تستقر فوق 4600 دولار مع تراجع توترات إيران

أسعار الذهب تستقر فوق 4600 دولار مع تراجع توترات إيران

January 15, 2026
7 mins read
استقرت أسعار الذهب فوق 4600 دولار للأوقية بعد تلميحات أمريكية بتهدئة التصعيد مع إيران. تعرف على تفاصيل حركة المعادن النفيسة وتأثير ملف جرينلاند على الأسواق.

شهدت أسواق المعادن النفيسة العالمية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات يوم الخميس، حيث حافظت أسعار الذهب على موقعها فوق حاجز الـ 4,600 دولار للأوقية، وذلك عقب موجة من التذبذب شهدت انخفاضاً بنسبة قاربت 1% في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الأداء في ظل تفاعل الأسواق مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وتحديداً التحولات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

وبحلول الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4619.54 دولار للأوقية. ويعزى هذا الاستقرار بشكل رئيسي إلى تراجع حدة المخاوف بشأن اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة في الشرق الأوسط، وذلك بعد تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى إمكانية تعليق العمليات العسكرية ضد إيران، مما أدى لتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار سابقاً، ودفع المستثمرين لجني الأرباح وتقليل الطلب على الملاذات الآمنة التقليدية.

السياق الجيوسياسي وتأثيره على الملاذات الآمنة

تاريخياً، لطالما ارتبطت أسعار الذهب بعلاقة طردية مع التوترات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط. فعندما تتصاعد نبرة الحرب، يلجأ المستثمرون والمؤسسات المالية إلى الذهب كأداة للتحوط ضد تقلبات العملات وانهيار أسواق الأسهم. إلا أن النبرة الهادئة التي صدرت مؤخراً من البيت الأبيض تجاه طهران ساهمت في تهدئة روع الأسواق، مما سمح للأصول ذات المخاطر العالية بالتقاط أنفاسها، وضغط بشكل طفيف على المعدن الأصفر.

من ناحية أخرى، وفرت التطورات غير التقليدية في السياسة الأمريكية دعماً أساسياً حال دون انهيار الأسعار؛ حيث أثار تركيز الرئيس ترامب على ملف جرينلاند حالة من عدم اليقين السياسي. ورغم أن هذا الملف يبدو بعيداً عن الصراعات العسكرية، إلا أنه يعكس حالة من الضبابية في توجهات الإدارة الأمريكية، وهو ما يبقي الذهب خياراً مفضلاً للمحافظ الاستثمارية التي تبحث عن الاستقرار طويل الأمد.

أداء المعادن الأخرى: الفضة تسجل مستويات تاريخية

وفي سياق متصل بحركة المعادن النفيسة، شهدت الفضة تحركات دراماتيكية، حيث انخفض سعرها بنسبة 1.7% ليصل إلى 91.22 دولار للأوقية. ويأتي هذا التراجع كحركة تصحيحية طبيعية بعد أن سجل المعدن الأبيض أعلى مستوى له على الإطلاق عند 93.57 دولاراً في وقت سابق من الجلسة، مما يعكس طلباً صناعياً واستثمارياً هائلاً.

أما بالنسبة للمعادن الصناعية النفيسة الأخرى، فقد تراجع سعر البلاتين بنسبة 0.6% مسجلاً 2369.02 دولار للأوقية، بينما تكبد البالاديوم خسائر بنسبة 1.1% ليصل إلى 1806.75 دولار. وتشير هذه التحركات الجماعية إلى أن المستثمرين يعيدون تقييم مراكزهم المالية بناءً على المعطيات السياسية الجديدة، مع ترقب حذر لأي بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر على قوة الدولار ومسار أسعار الفائدة مستقبلاً.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up