أسعار الذهب تقفز بعد اعتقال مادورو: تفاصيل وتوقعات السوق

أسعار الذهب تقفز بعد اعتقال مادورو: تفاصيل وتوقعات السوق

يناير 5, 2026
7 mins read
ارتفاع حاد في أسعار الذهب والمعادن الثمينة عقب اعتقال نيكولاس مادورو. تعرف على تأثير التوترات الجيوسياسية وبيانات الفائدة الأمريكية على الأسواق العالمية.

سجلت أسعار الذهب قفزة نوعية اليوم الإثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع وتقترب من ملامسة ذروتها التاريخية، مدفوعة بموجة من القلق اجتاحت الأسواق العالمية. وجاء هذا الصعود القوي استجابةً مباشرة للاضطرابات الجيوسياسية العنيفة الناجمة عن إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو الحدث الذي دفع المستثمرين للهروب نحو الأصول الآمنة تحسباً لتداعيات غير متوقعة.

أرقام قياسية في سوق المعادن الثمينة

على صعيد التداولات، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% مسجلاً 4430.27 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:23 بتوقيت جرينتش. وتوازى هذا الصعود مع ارتفاع العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة (تسليم فبراير) بنسبة 2.6% لتستقر عند 4443 دولارًا للأوقية.

ولم يقتصر الصعود على المعدن الأصفر فحسب، بل امتد ليشمل باقي المعادن الثمينة، حيث قفزت الفضة بنسبة 3.9% لتصل إلى 75.42 دولارًا للأوقية، محاولة اللحاق بمستواها القياسي المسجل في 29 ديسمبر 2025 عند 83.62 دولار. كما ارتفع البلاتين بنسبة 3.1% إلى 2208.62 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم بنسبة 2.3% ليبلغ 1676.12 دولار.

التداعيات الجيوسياسية لاعتقال مادورو

يُعد اعتقال رئيس دولة لا يزال في منصبه حدثاً نادراً للغاية في العلاقات الدولية، مما يفسر ردة الفعل العنيفة للأسواق. فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تلعب دوراً محورياً في معادلة الطاقة العالمية. ويخشى المحللون أن يؤدي هذا الاعتقال إلى فراغ في السلطة أو صراعات داخلية قد تعطل إمدادات الطاقة أو تجر المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار طويل الأمد.

تتجه رؤوس الأموال عادة في مثل هذه الأوقات الحرجة إلى الذهب باعتباره “الملاذ الآمن” التقليدي الذي يحفظ القيمة بعيداً عن تقلبات العملات الورقية والمخاطر السياسية. ويعكس الارتفاع الحالي مخاوف المستثمرين من أن تتسع دائرة التوتر لتشمل أطرافاً دولية أخرى حليفة لفنزويلا، مما قد يضغط على الاقتصاد العالمي.

ترقب بيانات الفيدرالي الأمريكي

وبعيداً عن السياسة، لا تزال العوامل الاقتصادية الكلية تلعب دوراً حاسماً في توجيه الأسعار. حيث تترقب الأسواق المالية بحذر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر، والمقرر الإعلان عنها يوم الجمعة المقبل. وتعتبر هذه البيانات مؤشراً رئيسياً يعتمد عليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رسم سياسته النقدية.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال هذا العام. ومن المعروف تاريخياً أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يعزز من جاذبيته الاستثمارية بالتزامن مع المخاطر الجيوسياسية القائمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى