تراجع أسعار الذهب اليوم والفضة تستقر قرب 80 دولاراً

تراجع أسعار الذهب اليوم والفضة تستقر قرب 80 دولاراً

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
أسعار الذهب تتراجع اليوم الاثنين بفعل عمليات جني الأرباح بعد مستويات قياسية، بينما تحافظ الفضة على استقرارها قرب 80 دولاراً وسط طلب صناعي قوي ومكاسب سنوية ضخمة.

شهدت أسواق المعادن الثمينة، اليوم الاثنين، حركة تصحيحية ملحوظة، حيث تراجعت أسعار الذهب بشكل نسبي عن مستوياتها القياسية، بينما أظهرت الفضة تماسكاً قوياً بالقرب من حاجز 80 دولاراً للأوقية. ويأتي هذا التباين في الأداء وسط موجة من عمليات جني الأرباح التي نفذها المستثمرون بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت في الجلسات السابقة، بالإضافة إلى تأثير العوامل الجيوسياسية المتغيرة التي أدت إلى تهدئة مؤقتة في الطلب المندفع نحو الأصول الآمنة.

وفي التفاصيل الرقمية للتداولات، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4512.30 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:26 بتوقيت جرينتش، متراجعاً عن المستوى القياسي التاريخي الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 4549.71 دولار. ولم تكن العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم فبراير) بمنأى عن هذا التراجع، حيث هبطت هي الأخرى بنسبة 0.4% لتستقر عند 4535.10 دولار للأوقية. ويُعد هذا الهبوط ظاهرة صحية في الأسواق المالية تُعرف بـ "التصحيح الفني"، حيث يلجأ المتداولون لبيع جزء من حيازاتهم لتأمين السيولة النقدية بعد الارتفاعات الحادة.

على الجانب الآخر، أثبت المعدن الأبيض قوته ومرونته؛ فرغم انخفاض الفضة الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 79.68 دولار للأوقية، إلا أنها لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة جداً تاريخياً، بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في وقت سابق من الجلسة. ويعكس هذا الأداء الطبيعة المزدوجة للفضة كمعدن استثماري وصناعي في آن واحد، حيث يلعب الطلب المتزايد من قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات دوراً حاسماً في دعم الأسعار ومنعها من الانهيار الحاد مقارنة بالمعادن الأخرى.

وفيما يخص المعادن الثمينة الأخرى، تعرضت لضغوط بيعية أقوى، حيث انخفض البلاتين بنسبة 1.5% مسجلاً 2421.35 دولار، بينما تكبد البلاديوم خسائر أكبر بلغت 6% ليهبط إلى 1807.59 دولار. تشير هذه التحركات إلى إعادة تقييم شاملة من قبل المحافظ الاستثمارية الكبرى لتوزيع الأصول في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.

ومن منظور أوسع، يُعتبر عام 2025 عاماً استثنائياً للمعادن النفيسة، حيث حقق الذهب قفزات مدوية صاعدة بنسبة 72% منذ بداية العام، محطماً كافة التوقعات والأرقام القياسية السابقة. إلا أن الفضة كانت الحصان الأسود في هذا السباق، محققة نمواً مذهلاً بنسبة 181%، متفوقة بذلك على الذهب بفارق كبير. ويعود هذا التفوق للفضة إلى تصنيفها المتزايد كمعدن استراتيجي حيوي، تزامناً مع قيود العرض العالمية وانخفاض المخزونات في المستودعات الرئيسية، مما يخلق حالة من "العجز الهيكلي" في السوق يدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى