الذهب يترقب الفائدة والفضة تسجل أعلى مستوى تاريخي

الذهب يترقب الفائدة والفضة تسجل أعلى مستوى تاريخي

ديسمبر 10, 2025
6 mins read
تراجع طفيف في أسعار الذهب قبيل قرار الفائدة الأمريكية، بينما تواصل الفضة تحطيم الأرقام القياسية بمكاسب تجاوزت 112% هذا العام مدفوعة بالطلب الصناعي.

شهدت أسواق المعادن الثمينة حالة من التباين الملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف وسط ترقب حذر من المستثمرين، في حين واصلت الفضة مسارها الصعودي القوي مسجلة مستويات قياسية غير مسبوقة. يأتي هذا التحرك في الأسواق قبل ساعات قليلة من الإعلان المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة، وهو الحدث الذي يعتبر المحرك الرئيسي للأسواق المالية العالمية في الوقت الراهن.

وفي التفاصيل، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4197.91 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 12:43 بتوقيت جرينتش. كما طال التراجع العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم شهر فبراير) بنسبة طفيفة بلغت 0.2% لتستقر عند 4226.40 دولار للأوقية. ويعكس هذا التراجع حالة “حبس الأنفاس” التي تسيطر على المتداولين الذين يفضلون جني الأرباح أو الانتظار قبل صدور بيان السياسة النقدية، حيث تؤثر قرارات الفائدة بشكل مباشر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

على النقيض تمامًا، حلقت أسعار الفضة بعيدًا عن السرب، حيث ارتفعت بنسبة 0.6% لتلامس حاجز 61 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت خلال الجلسة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 61.61 دولار. ولا يعد هذا الصعود وليد اللحظة، بل هو نتاج عوامل جوهرية، أبرزها تصنيف الولايات المتحدة للفضة كـ “معدن حيوي”، مما يعكس أهميته الاستراتيجية. كما يلعب الطلب الصناعي المتزايد دورًا محوريًا في هذا الارتفاع، خاصة مع توسع صناعات الطاقة النظيفة والألواح الشمسية والإلكترونيات التي تعتمد بشكل كبير على الفضة، وذلك بالتزامن مع تقارير تشير إلى انخفاض المخزونات العالمية، مما يخلق ضغطًا شرائيًا هائلاً.

ومن الناحية الإحصائية لأداء المعادن منذ مطلع العام، تفوقت الفضة بشكل كاسح على المعدن الأصفر. فقد بلغ إجمالي مكاسب الفضة منذ بداية العام نحو 112%، وهي نسبة مذهلة تعكس جاذبية المعدن الأبيض الاستثمارية والصناعية معًا. في المقابل، حقق الذهب مكاسب قوية أيضًا بلغت 60%، إلا أنها تظل أقل مقارنة بالقفزات السعرية للفضة.

وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، سادت الموجة البيعية، حيث انخفض سعر البلاتين بنسبة 1.7% ليصل إلى 1661.70 دولار، بينما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.3% مسجلاً 1487.11 دولار. وتتجه الأنظار الآن صوب واشنطن، حيث من المتوقع أن يحمل قرار الفيدرالي وتصريحات رئيسه جيروم باول إشارات حاسمة حول مستقبل السياسة النقدية، مما سيحدد اتجاه الدولار وبالتالي مسار المعادن الثمينة للفترة المقبلة.

أذهب إلىالأعلى