أسعار الذهب 2026: تراجع بداية العام بعد مكاسب 2025 التاريخية

أسعار الذهب 2026: تراجع بداية العام بعد مكاسب 2025 التاريخية

يناير 3, 2026
7 mins read
استهلت أسعار الذهب عام 2026 بتراجع ملحوظ بعد تحقيق أفضل أداء سنوي منذ 1979 في 2025. تعرف على تفاصيل الأسعار الفورية والعقود الآجلة وتوقعات السوق.

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولات دراماتيكية مع إسدال الستار على عام 2025 واستقبال العام الجديد 2026، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعاً في بداية التعاملات السنوية، منهية بذلك موجة صعود تاريخية وصفت بأنها الأقوى منذ عقود. يأتي هذا التباين في الأداء ليعكس حالة من الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية، وسط عمليات جني أرباح واسعة النطاق أعقبت الوصول لقمم سعرية غير مسبوقة.

نهاية عام استثنائي وبداية التصحيح

اختتم الذهب والمعادن الثمينة الأخرى عام 2025 بأداء مبهر، حيث انتعشت الأسعار في الأيام الأخيرة من العام، وتحديداً يوم الثلاثاء الماضي، عقب سلسلة من عمليات البيع الحادة. وقد دفع هذا الزخم المعدن النفيس لتسجيل أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، وهو العام الذي ارتبط تاريخياً بأزمات اقتصادية وسياسية عالمية كبرى دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. هذا الأداء التاريخي في 2025 جعل من الذهب حديث الأسواق، حيث كسر سلسلة من المستويات القياسية، مؤكداً مكانته كأداة تحوط أساسية ضد التقلبات.

تفاصيل تداولات بداية 2026

مع بداية جلسات التداول للعام الجديد 2026، وخلال أجواء اتسمت بالهدوء النسبي بسبب العطلات، عكست الأسواق اتجاهها نحو التراجع. ففي المعاملات الفورية ليوم الأربعاء الماضي، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.9% ليصل إلى 4307.56 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 12:19 بتوقيت جرينتش، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. ولم تكن العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم فبراير) بمنأى عن هذا التراجع، حيث هبطت بنسبة 1.5% لتصل إلى 4318.90 دولار للأوقية.

وفي ختام تعاملات أول أيام العام الجديد، أغلقت أسعار الذهب على تراجع عند التسوية، حيث انخفضت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.3% لتستقر عند 4329.6 دولاراً للأوقية. بينما شهدت المعاملات الفورية تبايناً طفيفاً بارتفاع هامشي بنسبة 0.28% لتصل إلى 4326.23 دولاراً للأوقية، مما يشير إلى حالة من التذبذب وعدم الاستقرار في تحديد الاتجاه السعري القادم.

الدلالات الاقتصادية وتوقعات السوق

يحمل هذا التراجع في مطلع 2026 دلالات اقتصادية هامة؛ إذ يُنظر إليه على أنه “حركة تصحيحية” طبيعية بعد المكاسب الهائلة التي تحققت. غالباً ما يلجأ المستثمرون والصناديق الاستثمارية الكبرى إلى بيع جزء من حيازاتهم لجني الأرباح مع بداية العام المالي الجديد، مما يضغط على الأسعار مؤقتاً. ومع ذلك، يظل الذهب محتفظاً بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار العوامل التي دعمت صعوده في 2025، مثل التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.

ويرى المحللون أن انقضاء “العام التاريخي” لا يعني بالضرورة نهاية دورة الصعود، بل قد يكون تأسيساً لمستويات سعرية جديدة (Price Floors) فوق حاجز الـ 4000 دولار، وهو ما يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في المعادن النفيسة عالمياً، ويجعل من مراقبة مستويات الدعم والمقاومة في الأسابيع المقبلة أمراً حاسماً للمستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى