الذهب يقترب من 5000 دولار والفضة تتجاوز 100 دولار تاريخياً

الذهب يقترب من 5000 دولار والفضة تتجاوز 100 دولار تاريخياً

يناير 24, 2026
7 mins read
أسعار الذهب تلامس مستويات قياسية مقتربة من 5000 دولار للأوقية، والفضة تتجاوز حاجز 100 دولار لأول مرة في التاريخ وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية.

تواصل أسواق المعادن الثمينة تسجيل أرقام فلكية غير مسبوقة، حيث واصل الذهب مساره الصعودي القوي مقتربًا من ملامسة حاجز 5000 دولار للأوقية (الأونصة). يأتي هذا الصعود التاريخي مدفوعًا بموجة شراء مكثفة من قبل المستثمرين الباحثين عن الملاذات الآمنة، وسط تزايد التوقعات الاقتصادية التي تشير إلى قرب تغيير السياسات النقدية العالمية.

الذهب والملاذات الآمنة: قراءة في المشهد الاقتصادي

يعكس اقتراب الذهب من مستوى 5000 دولار حالة من القلق وعدم اليقين في الأسواق العالمية. تاريخياً، يعتبر الذهب المخزن الأول للقيمة في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية. ويربط المحللون هذا الارتفاع الجنوني بشكل مباشر مع التوقعات المتزايدة بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة. من المعروف اقتصادياً وجود علاقة عكسية بين أسعار الفائدة والذهب؛ حيث يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالسندات وأدوات الدين.

الفضة تدخل التاريخ من أوسع أبوابه

لم يكن الذهب هو النجم الوحيد في هذا الأداء الاستثنائي، فقد حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها مستوى 100 دولار للأوقية للمرة الأولى على الإطلاق. وسجلت الفضة في المعاملات الفورية قفزة نوعية بنسبة 4.5% لتستقر عند 100.49 دولار. هذا الارتفاع لا يعكس فقط الطلب الاستثماري، بل يشير أيضاً إلى تزايد الطلب الصناعي، حيث تدخل الفضة كمكون أساسي في العديد من الصناعات الحديثة مثل الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، مما يعزز من قيمتها السوقية بالتوازي مع قيمتها النقدية.

التأثيرات المتوقعة محلياً وعالمياً

يحمل هذا الارتفاع القياسي في أسعار المعادن الثمينة دلالات عميقة للاقتصاد العالمي:

  • على الصعيد الدولي: قد يشير هذا الصعود إلى مخاوف من تضخم قادم أو ضعف في قيمة العملات الورقية الرئيسية وعلى رأسها الدولار الأمريكي، مما يدفع البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى لزيادة احتياطياتها من الذهب.
  • على الصعيد المحلي: ستتأثر أسواق المجوهرات والسبائك بشكل مباشر، حيث سيؤدي ارتفاع الأسعار العالمية إلى زيادة كبيرة في الأسعار المحلية، مما قد يغير من سلوك المستهلكين نحو الادخار في السبائك الصغيرة أو العملات الذهبية بدلاً من المشغولات الكبيرة.

في الختام، تظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، والتي ستكون المحدد الرئيسي لاستمرار هذه الموجة الصعودية أو حدوث عمليات تصحيح فني، إلا أن كسر حاجز الـ 100 دولار للفضة والاقتراب من 5000 دولار للذهب قد أسس لمرحلة سعرية جديدة تماماً في تاريخ الأسواق المالية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى