أعلن نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، مساء الخميس، عن خطوة استراتيجية هامة لضمان مستقبل خط هجومه، وذلك بتمديد عقد الجناح الأرجنتيني الشاب جوليانو سيميوني حتى عام 2030. وتأتي هذه الخطوة كمكافأة للمستويات المميزة التي يقدمها اللاعب، ولتؤكد رغبة النادي في الحفاظ على ركائزه الأساسية لسنوات قادمة.
تفاصيل العقد الجديد والثقة المتبادلة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن النادي المدريدي، فقد وقع جوليانو سيميوني، البالغ من العمر 23 عاماً، على عقده الجديد الذي يربطه بملعب "سيفيتاس ميتروبوليتانو" حتى 30 يونيو 2030. وبذلك، يكون النادي قد أضاف عامين إضافيين إلى عقده السابق الذي كان من المقرر أن ينتهي في عام 2028، مما يعكس التزاماً طويل الأمد بين الطرفين.
وقال النادي في بيانه: "لقد جدد سيميوني عقده مع نادينا حتى 30 حزيران (يونيو) 2030، ممدداً بذلك علاقته مع النادي لسنتين إضافيتين". هذا التجديد لا يعتبر مجرد إجراء روتيني، بل هو إشارة واضحة إلى أن جوليانو قد نجح في الخروج من عباءة والده، المدرب التاريخي للفريق دييغو سيميوني، ليثبت جدارته كلاعب محترف يعتمد عليه الفريق في المنافسات المحلية والأوروبية.
رحلة الصعود وإثبات الذات
لم يكن طريق جوليانو مفروشاً بالورود لمجرد كونه نجل "التشولو". فقد خاض اللاعب مساراً تطويرياً شاقاً لإثبات أحقيته بارتداء قميص "الروخي بلانكوس". تشير الحقائق إلى أن جوليانو تدرج في الفئات السنية، وخاض تجارب إعارة صقلت موهبته، أبرزها فترات لعبه مع أندية مثل ريال سرقسطة وديبورتيفو ألافيس، حيث اكتسب الخبرة اللازمة والنضج التكتيكي قبل العودة ليكون عنصراً فعالاً في تشكيلة والده.
أهمية التجديد ومستقبل الفريق
يعد هذا التجديد جزءاً من سياسة أتلتيكو مدريد الحالية التي تهدف إلى خفض معدل أعمار الفريق وبناء جيل جديد قادر على المنافسة. وجود لاعب بخصائص جوليانو، الذي يجمع بين المهارة الفنية والروح القتالية المعروفة بـ "الغرينتا"، يعزز من خيارات الفريق في مركز الجناح الأيمن. وقد أصبح اللاعب ركيزة أساسية هذا الموسم، حيث أظهر تطوراً ملحوظاً في الجوانب الدفاعية والهجومية على حد سواء.
وبحسب الإحصائيات الواردة، خاض الجناح الأرجنتيني 78 مباراة بقميص أتلتيكو مدريد منذ ظهوره الأول مع الفريق الأول في عام 2022، مسجلاً ثمانية أهداف، وهي أرقام مرشحة للزيادة بشكل كبير في ظل الثقة التي يحظى بها الآن بعقده الجديد الممتد لنهاية العقد الحالي.


