الربط الكهربائي الخليجي العراقي: موعد التشغيل في 2026

الربط الكهربائي الخليجي العراقي: موعد التشغيل في 2026

يناير 12, 2026
7 mins read
هيئة الربط الخليجي تعلن اكتمال الربط الكهربائي مع العراق في الربع الأول من 2026. تعرف على تفاصيل المشروع وبدء تصدير الطاقة لحل أزمة الكهرباء.

أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، المهندس أحمد الإبراهيم، عن الجدول الزمني النهائي لإتمام مشروع الربط الكهربائي الاستراتيجي مع جمهورية العراق، مؤكداً أن الربع الأول من عام 2026 سيشهد اكتمال المشروع وتدشينه رسمياً، تمهيداً لبدء عمليات تصدير الطاقة الكهربائية الفعلية إلى الشبكة العراقية خلال صيف العام نفسه.

تجاوز التحديات ومراحل الإنجاز

أوضح الإبراهيم أن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لجهود مكثفة لتذليل عقبات فنية وتنظيمية وتنفيذية واجهت المشروع في بداياته. وأشار إلى أن التعاون الوثيق بين الفرق الفنية والإدارية في دول مجلس التعاون والجانب العراقي لعب دوراً حاسماً في تسريع وتيرة العمل، مما أوصل المشروع حالياً إلى مراحله النهائية، ليصبح جاهزاً للتشغيل وفق الجدول الزمني المحدد.

سياق تاريخي وأهمية استراتيجية

يأتي هذا المشروع في وقت يعاني فيه العراق منذ عقود من فجوة كبيرة بين إنتاج الكهرباء والطلب المتزايد، خاصة في مواسم الذروة. ويُعد مشروع الربط الخليجي العراقي خطوة تاريخية، حيث يمثل أول امتداد لشبكة الربط الخليجي خارج منظومة دول مجلس التعاون منذ تأسيس الهيئة في عام 2001. ويهدف المشروع بشكل رئيسي إلى تزويد جنوب العراق بالطاقة الكهربائية، مما يسهم في تخفيف حدة الانقطاعات المتكررة التي تؤثر على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي في المحافظات العراقية.

نقلة نوعية في أمن الطاقة الإقليمي

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن هذا الربط يُعد نقلة نوعية استراتيجية تتجاوز المفهوم التقليدي لتبادل الطاقة، حيث يحقق المزايا التالية:

  • تعزيز الموثوقية: دعم استقرار الشبكة الكهربائية في جنوب العراق، لا سيما خلال أشهر الصيف الحارة التي تشهد أحمالاً قياسية.
  • الكفاءة الاقتصادية: الاستفادة من تباين أوقات الذروة بين دول الخليج والعراق، مما يسمح بتبادل الفائض من الطاقة بدلاً من هدره.
  • الطاقة النظيفة: يفتح المشروع الآفاق لتصدير الطاقة المتجددة ومنخفضة الانبعاثات من دول الخليج إلى الأسواق المجاورة، تماشياً مع الرؤى البيئية العالمية.

جسر للتعاون الاقتصادي والتنموي

لا يقتصر أثر المشروع على الجانب الفني فحسب، بل وصفه الإبراهيم بأنه “جسر للتعاون الاقتصادي”، حيث يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات المستدامة. ويعكس المشروع رؤية المملكة العربية السعودية ودول المجلس في تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي رئيسي لتبادل الطاقة، وربط البنى التحتية الخليجية بدول الجوار، مما يعزز من فرص التنمية المستدامة ويحقق عوائد اقتصادية لجميع الأطراف المشاركة.

واختتم الإبراهيم تصريحاته بالتأكيد على التزام هيئة الربط الخليجي بمواصلة دورها الريادي في تطوير البنية التحتية الكهربائية، بما يضمن أمن الطاقة على المدى الطويل ويعزز من التكامل الاقتصادي العربي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى