أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي، عن إدانة المجلس واستنكاره الشديدين لما وصفه بـ الاعتداء الإيراني الخطير الذي استهدف منشأة سكنية في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية. وقد أسفر هذا الهجوم الغاشم عن وقوع حالتي وفاة وإصابة 12 مقيماً، في حادثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية
أكد البديوي أن هذا الاعتداء الإيراني الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً وواضحاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات السلم والنزاع. إن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت السكنية يعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، ويعكس تجاهلاً تاماً لسلامة الأرواح البشرية واستقرار المجتمعات الآمنة. وشدد الأمين العام على أن مثل هذه الأعمال العدائية لا تخدم سوى زعزعة الأمن ونشر الفوضى، وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار التي يجب أن تسود العلاقات بين دول المنطقة.
أمن الخليج كل لا يتجزأ: رسالة تضامن حازمة
في سياق متصل، شدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التهديدات. وأشار إلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي ككل، وأن أي مساس بأمن السعودية هو مساس بأمن جميع الدول الأعضاء. وأكد البديوي وقوف المجلس صفاً واحداً مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مشيداً بكفاءة وجاهزية القوات السعودية في التصدي لمثل هذه المخاطر.
تداعيات الاعتداء الإيراني على الاستقرار الإقليمي
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية حساسة، مما يضفي على هذا الاعتداء أبعاداً خطيرة تتجاوز النطاق المحلي. إن استمرار مثل هذه الأعمال العدائية يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. تاريخياً، سعت دول مجلس التعاون الخليجي دائماً إلى تغليب لغة الحوار والحلول السلمية، إلا أن تكرار الاعتداءات التي تمس البنية التحتية والمناطق السكنية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإدانة هذه التصرفات ولجم مصادر التهديد التي تعرض خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة وحياة المدنيين للخطر.
واختتم البديوي تصريحه بتجديد موقف دول المجلس الثابت في رفض وإدانة جميع الأعمال العدائية التي تمس أمن دول مجلس التعاون أو تستهدف منشآتها الحيوية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المستمرة لضمان الأمن والسلم الدوليين.


