الجنيه الإسترليني يهبط وبورصة لندن ترتفع لمستويات قياسية

الجنيه الإسترليني يهبط وبورصة لندن ترتفع لمستويات قياسية

January 15, 2026
6 mins read
سجل الجنيه الإسترليني تراجعاً أمام الدولار واليورو، بينما أغلق مؤشر فوتسي 100 في بورصة لندن على ارتفاع ملحوظ، وسط تباين في أداء الأسواق المالية البريطانية.

شهدت الأسواق المالية في المملكة المتحدة حالة من التباين الملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت العملة الملكية تراجعاً أمام العملات الرئيسية، في حين أظهرت سوق الأسهم أداءً إيجابياً معاكساً، مما يعكس ديناميكيات اقتصادية معقدة تحكم العلاقة بين سعر الصرف وأداء الشركات الكبرى.

أداء الجنيه الإسترليني أمام العملات العالمية

سجّل الجنيه الإسترليني اليوم انخفاضاً ملموساً مقابل الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو". ومع موعد إغلاق الأسواق اللندنية، بلغ الباوند مستوى 1.3386 دولار أمريكي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.39%. وفي السياق ذاته، تراجعت العملة البريطانية مقابل نظيرتها الأوروبية لتصل إلى 1.1533 يورو، بنسبة تراجع بلغت 0.12%. يأتي هذا الانخفاض وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

انتعاش مؤشر بورصة لندن

على النقيض من أداء العملة، أغلق مؤشر بورصة لندن الرئيسي (فوتسي 100) تعاملاته اليوم على ارتفاع بنسبة 0.54%. وقد نجح المؤشر، الذي يضم أكبر مئة شركة مدرجة في سوق لندن للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية، في تحقيق مكاسب تعادل 54.59 نقطة، ليصل بذلك إلى مستوى قياسي عند 10238.94 نقطة. يعكس هذا الارتفاع ثقة المستثمرين في أداء الشركات الكبرى رغم الضغوط التي تواجه العملة المحلية.

السياق الاقتصادي والعلاقة العكسية

من الناحية الاقتصادية، غالباً ما تظهر علاقة عكسية بين قيمة الجنيه الإسترليني ومؤشر (فوتسي 100). يعود ذلك إلى أن العديد من الشركات المدرجة في المؤشر هي شركات متعددة الجنسيات تحقق جزءاً كبيراً من أرباحها بالدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى. عندما ينخفض الإسترليني، تزداد قيمة هذه الأرباح عند تحويلها إلى العملة المحلية، مما يدفع أسهم هذه الشركات للارتفاع ويدعم المؤشر العام.

التأثيرات المتوقعة والأهمية

يحمل هذا التباين دلالات هامة للاقتصاد البريطاني؛ فانخفاض العملة قد يعزز من تنافسية الصادرات البريطانية في الأسواق الدولية، مما يفيد القطاع الصناعي والتجاري. ومع ذلك، فإنه يحمل في طياته مخاطر تضخمية، حيث ترتفع تكلفة الواردات، مما قد يزيد من الأعباء على المستهلك المحلي. يراقب المحللون الاقتصاديون هذه التحركات عن كثب، حيث تعتبر مؤشراً حيوياً لتوجهات السوق المستقبلية وقرارات بنك إنجلترا المركزي المتعلقة بأسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up