ارتفاع ضحايا غرق قارب مهاجرين في غامبيا إلى 31 وفاة

ارتفاع ضحايا غرق قارب مهاجرين في غامبيا إلى 31 وفاة

يناير 6, 2026
6 mins read
تفاصيل مأساة غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل غامبيا أثناء توجهه لجزر الكناري. ارتفاع الوفيات إلى 31 وإنقاذ 102 آخرين وسط استمرار عمليات البحث في المحيط.

أعلنت السلطات الغامبية، في تحديث جديد ومأساوي، عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة غرق قارب كان يقل مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل منطقة جيناك إلى 31 حالة وفاة. وتأتي هذه الأرقام الجديدة لتكشف عن حجم الكارثة الإنسانية التي وقعت أثناء محاولة العشرات عبور المحيط الأطلسي بحثاً عن حياة أفضل.

تفاصيل الحادثة وعمليات الإنقاذ

أفادت إدارة الهجرة في غامبيا في بيان رسمي لها، أن القارب المنكوب كان قد غادر منطقة جيناك في وقت متأخر من الليل، حاملاً على متنه ما يقارب 200 مهاجر، متجهاً صوب جزر الكناري الإسبانية التي تُعد بوابة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن القارب اصطدم بحاجز رملي تحت الماء نظراً لظروف الإبحار الصعبة، مما أدى إلى تحطمه وغرقه.

وأوضحت السلطات أن فرق الإنقاذ وخفر السواحل تمكنت من إنقاذ 102 مهاجر، حيث تم نقل 23 منهم بشكل عاجل إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين آخرين في عرض البحر، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا.

طريق الهجرة عبر الأطلسي: رحلة الموت

يُسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على خطورة “طريق الأطلسي” الذي يسلكه المهاجرون من غرب إفريقيا للوصول إلى جزر الكناري. يُصنف هذا الطريق كواحد من أخطر مسارات الهجرة في العالم، حيث يواجه المهاجرون تيارات محيطية قوية، وقوارب متهالكة غير مجهزة للإبحار لمسافات طويلة، مما يجعل احتمالية الغرق مرتفعة للغاية.

وتشهد سواحل غرب إفريقيا، وتحديداً غامبيا والسنغال وموريتانيا، نشاطاً متزايداً لقوارب الهجرة غير الشرعية، مدفوعة بالظروف الاقتصادية الصعبة، والبطالة، والرغبة في الوصول إلى أوروبا. ورغم الجهود الأمنية المكثفة، لا يزال المهربون يستغلون يأس الشباب والعائلات لتنظيم رحلات محفوفة بالمخاطر.

تداعيات إقليمية ودولية

تضع هذه الحوادث المتكررة ضغوطاً متزايدة على الحكومات المحلية في غرب إفريقيا لتعزيز مراقبة الحدود وخلق فرص اقتصادية للشباب. كما تزيد من التحديات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة إسبانيا، في التعامل مع تدفقات المهاجرين وتوفير عمليات الإغاثة والإيواء في جزر الكناري التي استقبلت أعداداً قياسية من المهاجرين في الفترات الأخيرة.

يذكر أن السلطات الغامبية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن وفاة 7 أشخاص فقط، إلا أن استمرار عمليات انتشال الجثث كشف عن الفداحة الحقيقية للحادث، مما يستدعي تحركاً دولياً أوسع لمعالجة جذور أزمة الهجرة وتوفير مسارات آمنة وقانونية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى