سادت حالة من الغضب العارم أروقة الجهاز الفني لفريق نيوم، بقيادة المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، عقب الهزيمة القاسية التي مني بها الفريق بثلاثة أهداف دون رد أمام ضيفه النادي الأهلي، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء السبت ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
تصريحات نارية وقرارات مرتقبة
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، لم يخفِ غالتييه استياءه الشديد من الأداء الذي ظهر به لاعبو فريقه، سواء من المحترفين الأجانب أو اللاعبين المحليين. وأكد المدرب الفرنسي بلهجة حادة أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية، مشيرًا إلى أن مقصلة الاستبعاد ستطال أي لاعب تسبب في الأخطاء الساذجة التي كلفت الفريق نقاط المباراة، بغض النظر عن اسمه أو نجوميته.
وأوضح مدرب نيوم أن الخسارة أمام الأهلي لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تراكمات وأخطاء مكررة ظهرت بوضوح في مباراة الشباب السابقة، والتي خسرها الفريق أيضًا بسبب هفوات فردية وجماعية. وشدد غالتييه على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام تكرار هذا السيناريو، معلنًا عزمه اتخاذ قرارات فنية حاسمة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح وتحسين النتائج في الجولات القادمة.
فروقات فنية وتحديات الدوري السعودي
وفي سياق تحليله للمباراة، اعترف غالتييه بوجود فوارق فنية واضحة بين فريقه وبين أندية المقدمة في الدوري السعودي، مثل الأهلي. وأشار إلى أن هذه الفروقات الفردية والجماعية تلعب دورًا حاسمًا في ترجيح كفة الفرق الكبرى، خاصة في المباريات ذات الطابع التنافسي العالي. ويأتي هذا التصريح ليعكس واقع التحدي الكبير الذي تواجهه الأندية الصاعدة أو التي تسعى لبناء مشروع رياضي جديد في مواجهة الأربعة الكبار (الهلال، النصر، الأهلي، الاتحاد).
سياق المنافسة وأهمية التصحيح
تكتسب تصريحات غالتييه أهمية خاصة في ظل التطور الهائل الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين، حيث لم يعد هناك مجال للتهاون أو ارتكاب الأخطاء البدائية في ظل تواجد نخبة من نجوم العالم. وتعتبر مباراة الأهلي درسًا قاسيًا لفريق نيوم، حيث أظهرت الحاجة الماسة لرفع مستوى التركيز الذهني والانضباط التكتيكي طوال الـ 90 دقيقة.
ومن المتوقع أن تلقي هذه الخسارة بظلالها على استعدادات الفريق للمباريات المقبلة، حيث سيعمل الجهاز الفني على معالجة الثغرات الدفاعية وتحسين الفعالية الهجومية. ويرى محللون أن ردة فعل المدرب القوية قد تكون بمثابة "الصدمة الإيجابية" المطلوبة لإيقاظ اللاعبين وتحفيزهم لتقديم أفضل ما لديهم، خاصة وأن الدوري لا يزال طويلاً والفرصة مواتية للتعويض والتقدم في سلم الترتيب.


