وصول التوأم الفلبيني إلى الرياض لإجراء عملية فصل

وصول التوأم الفلبيني إلى الرياض لإجراء عملية فصل

يناير 27, 2026
7 mins read
إنفاذًا لتوجيهات القيادة، استقبلت الرياض التوأم الملتصق الفلبيني أوليفيا وجيانا، تمهيدًا لدراسة إمكانية فصلهما ضمن البرنامج السعودي الرائد لفصل التوائم.

في تجسيد جديد للدور الإنساني الرائد للمملكة العربية السعودية، وبتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وصلت إلى الرياض التوأم السيامي الفلبيني “أوليفيا وجيانا” برفقة والديهما. وقد حطت الطائرة التي تقلهما في مطار الملك خالد الدولي، حيث كان في استقبالهما فريق متخصص قام بنقلهما فورًا إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، وذلك لبدء رحلة الفحوصات الدقيقة تمهيدًا لدراسة إمكانية إجراء عملية فصلهما.

سجل حافل بالإنجازات الطبية والإنسانية

تأتي هذه المبادرة ضمن “البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة”، الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ الطب العالمي. تأسس البرنامج في عام 1990، ومنذ ذلك الحين، اكتسب شهرة عالمية واسعة بفضل سجله الحافل بالنجاحات، حيث تمكن من دراسة أكثر من 135 حالة من 25 دولة حول العالم، وأجرى بنجاح ما يزيد عن 60 عملية فصل معقدة. ويقود هذا البرنامج فريق طبي وجراحي سعودي عالي الكفاءة برئاسة معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الذي يُعتبر أحد أبرز الجراحين في هذا المجال على مستوى العالم.

أبعاد إنسانية تتجاوز الحدود

لا تقتصر أهمية البرنامج على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا إنسانية عميقة. فهو يقدم أملًا جديدًا لعائلات من مختلف أنحاء العالم، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم، ويتحمل كافة تكاليف العلاج والسفر والإقامة، مما يعكس القيم الإسلامية والإنسانية الراسخة للمملكة. وأكد الدكتور الربيعة أن هذه المبادرات تجسّد الدور الريادي للمملكة كقوة للخير والسلام، مشيرًا إلى أن البرنامج أصبح نموذجًا فريدًا للتميز الطبي السعودي الذي يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى الارتقاء بالقطاع الصحي ليصبح من بين الأفضل عالميًا.

تأثير دولي يعزز مكانة المملكة

على الصعيد الدولي، تعزز هذه العمليات من مكانة المملكة كمركز طبي متقدم وقوة دبلوماسية ناعمة. فكل حالة ناجحة لا تنقذ حياة طفلين فحسب، بل تبني جسرًا من المودة والصداقة مع بلدانهم. وتُعد استضافة التوأم الفلبيني تأكيدًا على عمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الفلبين، وتُظهر للعالم أجمع التزام المملكة بمسؤولياتها الإنسانية العالمية. من جانبهم، عبر والدا التوأم “أوليفيا وجيانا” عن شكرهما العميق وامتنانهما الذي لا يوصف لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، مشيدين بحفاوة الاستقبال والرعاية الفائقة التي حظوا بها منذ لحظة وصولهم إلى أرض المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى