قواعد الفيفا الجديدة لمونديال 2026: صلاحيات VAR وإضاعة الوقت

قواعد الفيفا الجديدة لمونديال 2026: صلاحيات VAR وإضاعة الوقت

28.02.2026
10 mins read
تعرف على التعديلات الجذرية التي أقرها مجلس إيفاب (IFAB) لكأس العالم 2026، وتشمل توسيع صلاحيات الفار (VAR) وقواعد جديدة صارمة لمكافحة إضاعة الوقت.

تعديلات تاريخية في قوانين كرة القدم استعداداً لمونديال 2026

أعلن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب)، الجهة المسؤولة عن سن قوانين اللعبة، عن حزمة من التعديلات الجذرية التي ستدخل حيز التنفيذ قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026. تهدف هذه القواعد الجديدة إلى تعزيز العدالة التحكيمية وزيادة وقت اللعب الفعلي، مستهدفةً بشكل خاص توسيع صلاحيات حكم الفيديو المساعد (VAR) ووضع حد لظاهرة إضاعة الوقت التي تؤثر على متعة المباريات.

السياق العام: تطور التحكيم لمواكبة سرعة اللعبة

منذ إقراره رسمياً في كأس العالم 2018، أحدث نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) ثورة في عالم كرة القدم، حيث اقتصر دوره في البداية على مراجعة أربع حالات حاسمة: الأهداف، ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء المباشرة، وتحديد هوية اللاعب المعاقب. ومع ذلك، أظهرت التجربة العملية على مدار السنوات الماضية الحاجة إلى تطوير هذا النظام ليشمل جوانب أخرى تؤثر بشكل مباشر على سير المباريات. تأتي التعديلات الجديدة كخطوة منطقية في مسار دمج التكنولوجيا لتحقيق أقصى درجات الدقة والنزاهة في القرارات التحكيمية، استجابةً للانتقادات المتكررة حول عدم تدخل التقنية في بعض الأخطاء المؤثرة.

توسيع صلاحيات VAR: دقة أكبر في القرارات المصيرية

بموجب القواعد الجديدة، سيتم توسيع نطاق تدخل تقنية VAR ليشمل حالات لم تكن ضمن اختصاصه سابقاً. أبرز هذه التعديلات هو السماح بمراجعة البطاقات الصفراء الثانية التي تؤدي إلى طرد اللاعب، وهو ما كان يقتصر في السابق على البطاقات الحمراء المباشرة فقط. هذا التغيير يهدف إلى ضمان عدم تأثر نتائج المباريات بقرارات خاطئة قد تؤدي إلى طرد غير مستحق. كما سيتمكن VAR من التدخل لتصحيح الركلات الركنية التي تُمنح بالخطأ، بشرط أن تتم المراجعة بشكل فوري ودون التسبب في أي تأخير لاستئناف اللعب، مما يوازن بين الدقة وسرعة إيقاع المباراة.

حرب شاملة على إضاعة الوقت

لمواجهة ظاهرة إضاعة الوقت المتعمد، التي تعد من أكبر شكاوى الجماهير واللاعبين على حد سواء، أقر “إيفاب” مجموعة من الإجراءات الصارمة التي ستغير من سلوك اللاعبين داخل الملعب:

  • قاعدة الـ 10 ثواني للتبديل: يجب على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب في غضون 10 ثوانٍ من ظهور رقمه على لوحة التبديل. في حال التباطؤ، سيُجبر اللاعب البديل على الانتظار حتى التوقف التالي في اللعب، وبعد مرور دقيقة كاملة على الأقل، قبل السماح له بالدخول.
  • عقوبة التأخير في الكرات الثابتة: سيتم استخدام عدادات زمنية لتنفيذ ركلات المرمى ورميات التماس. أي تأخير من قبل الفريق المنفذ سيؤدي إلى فقدان الحيازة، حيث يمكن أن تتحول ركلة المرمى إلى ركلة ركنية للفريق المنافس، أو تنتقل رمية التماس للخصم.
  • قاعدة الدقيقة الواحدة للعلاج: اللاعبون الذين يتلقون علاجاً داخل الملعب أو يتسببون في توقف اللعب بسبب إصابة، سيتعين عليهم مغادرة الملعب لمدة دقيقة واحدة على الأقل قبل السماح لهم بالعودة، وذلك للحد من ادعاء الإصابات بهدف كسر إيقاع اللعب.

الأهمية والتأثير المتوقع على كرة القدم العالمية

من المتوقع أن يكون لهذه التعديلات تأثير كبير على المستوى العالمي. فعلى الصعيد التكتيكي، سيضطر المدربون واللاعبون إلى التكيف مع سرعة إيقاع اللعب الجديدة وتجنب السلوكيات التي كانت تهدف لإهدار الوقت. أما على المستوى الجماهيري، فمن شأن هذه القواعد أن تزيد من وقت اللعب الفعلي، مما يعزز من متعة وإثارة المباريات. ستصبح هذه التعديلات جزءاً رسمياً من قوانين اللعبة اعتباراً من 1 يوليو، ولكن سيتم تطبيقها بشكل استباقي في كأس العالم 2026 التي تنطلق في 11 يونيو، لتكون البطولة الكبرى الأولى التي تشهد هذا التطور التاريخي في قوانين كرة القدم، والذي من المرجح أن تتبعه الدوريات المحلية الكبرى حول العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى