هجوم بوشهر: انفجارات قرب المحطة النووية الإيرانية تثير قلقاً دولياً

هجوم بوشهر: انفجارات قرب المحطة النووية الإيرانية تثير قلقاً دولياً

28.02.2026
7 mins read
تقارير عن ضربات صاروخية وانفجارات في مدينة بوشهر الإيرانية، مقر المحطة النووية. الحادث يفاقم التوترات في الشرق الأوسط ويدفع مجلس الأمن للاجتماع.

أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية مساء السبت بوقوع هجوم صاروخي استهدف حيين في مدينة بوشهر الاستراتيجية الواقعة في جنوب إيران. وتكتسب هذه الأنباء أهمية بالغة نظراً لأن المدينة تحتضن أول وأهم محطة للطاقة النووية في البلاد، مما يضع الحادث في قلب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

خلفية من التوتر المستمر

يأتي هذا الحادث في سياق ما يُعرف بـ “حرب الظل” الممتدة منذ سنوات بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم إسرائيل. شهدت هذه الحرب الخفية سلسلة من الهجمات السيبرانية، واغتيال علماء نوويين إيرانيين، وضربات غامضة استهدفت منشآت عسكرية وصناعية حساسة داخل إيران، بالإضافة إلى هجمات على سفن تجارية في مياه الخليج وبحر عمان. وغالباً ما لا تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، لكنها تساهم في تأجيج دوامة من الردود والردود المضادة التي تهدد باستمرار استقرار المنطقة بأكملها.

الأهمية الاستراتيجية لمدينة بوشهر

لا تقتصر أهمية بوشهر على كونها ميناءً رئيسياً على الخليج العربي، بل تكمن قيمتها الاستراتيجية الكبرى في احتضانها “محطة بوشهر الكهروذرية”، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران والتي تم بناؤها بالتعاون مع روسيا. أي استهداف للمدينة أو محيطها يثير مخاوف دولية جدية ليس فقط من تصعيد عسكري، بل أيضاً من كارثة بيئية وإنسانية محتملة في حال تضرر المنشآت النووية. كما تضم المدينة قواعد بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما يجعلها هدفاً عسكرياً ذا قيمة عالية.

تداعيات متوقعة وردود فعل دولية

على الصعيد المحلي، تثير مثل هذه الهجمات حالة من القلق لدى السكان وتدفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب الأمني. أما إقليمياً، فإنها تزيد من منسوب التوتر مع دول الجوار وتضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع. دولياً، قوبل الحادث بقلق بالغ، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة “الوضع في الشرق الأوسط”. من جانبه، ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة بـ”التصعيد الخطير”، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس و”الوقف الفوري للأعمال الحربية” لتجنب اندلاع صراع واسع النطاق قد تكون له عواقب مدمرة على المنطقة والعالم.

وبينما لم تقدم وكالة فارس تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الجهة التي تقف وراء الهجوم، أشارت إلى سماع دوي انفجارات متتالية في مناطق أخرى مثل كرمدَرَه شمال البلاد ومدينة قم جنوب طهران، مما يوحي بنطاق أوسع من النشاط العسكري المتزامن. وتبقى الأنظار شاخصة نحو طهران لمعرفة طبيعة ردها المحتمل، في وقت يراقب فيه العالم بقلق شديد فصلاً جديداً من التوتر في هذه البقعة الحساسة من العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى