الأسهم الأوروبية تتجه لأفضل أداء سنوي منذ 2021

الأسهم الأوروبية تتجه لأفضل أداء سنوي منذ 2021

ديسمبر 31, 2025
8 mins read
تتجه الأسهم الأوروبية لإنهاء العام بمكاسب قياسية، حيث يستعد مؤشر ستوكس 600 لأفضل أداء منذ 2021 وسط انتعاش تاريخي للقطاع المصرفي وتوقعات إيجابية للعام الجديد.

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تحركات متباينة في آخر جلسات التداول لهذا العام، حيث تراجعت الأسهم الفرنسية بشكل طفيف بينما حافظت الأسهم البريطانية على استقرارها، اليوم الأربعاء. وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه البورصات الأوروبية لإنهاء عام 2025 بالقرب من مستويات قياسية، مدعومة بتفاؤل المستثمرين وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في منطقة اليورو.

تحركات الأسواق وإغلاقات العطلات

على صعيد التداولات اليومية، سجل مؤشر "كاك 40" الفرنسي انخفاضاً بنسبة 0.4%، في حين لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر "فوتسي 100" البريطاني في التعاملات الصباحية المبكرة بتوقيت لندن. ويأتي هذا الهدوء النسبي في التداولات تزامناً مع إغلاق العديد من الأسواق المالية الرئيسية أبوابها احتفالاً برأس السنة الميلادية، حيث توقفت التداولات في كل من ألمانيا، إيطاليا، الدنمارك، سويسرا، وفنلندا، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أحجام السيولة المتداولة.

مؤشر ستوكس 600 وأداء تاريخي

في الصورة الأوسع، يستعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي لتسجيل أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 2021. ويعكس هذا الأداء القوي حالة من التعافي الاقتصادي في القارة العجوز، مدفوعاً بتوقعات زيادة الإنفاق الحكومي والسياسات التحفيزية. ويشير المحللون إلى أن هذا الصعود يمثل نقطة تحول هامة للأسواق الأوروبية التي عانت في السنوات السابقة من تداعيات التضخم وأزمات الطاقة، لتعود الآن كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية.

القطاع المصرفي يقود القاطرة

كان القطاع المصرفي هو الحصان الرابح في هذا العام، حيث تشير البيانات إلى أنه في طريقه لتحقيق أقوى أداء سنوي له منذ عام 1997. ويعزى هذا الانتعاش التاريخي إلى تحسن هوامش الربحية للبنوك الأوروبية، واستقرار السياسات النقدية، بالإضافة إلى نجاح المؤسسات المالية في تجاوز اختبارات الملاءة المالية، مما عزز ثقة المستثمرين في صلابة النظام المالي الأوروبي.

رؤية المحللين وتوجهات الاستثمار

وفي تعليقها على المشهد الحالي، أكدت داني هيوسون، رئيسة قسم التحليل المالي في شركة "إيه جيه بيل"، أن الزخم الإيجابي للأسهم الأوروبية مرشح للاستمرار في العام الجديد. وأوضحت هيوسون أن هناك تحولاً في استراتيجيات المستثمرين الذين باتوا يبحثون عن "القيمة" والتنوع الجغرافي والقطاعي، بدلاً من التركيز الحصري على أسهم التكنولوجيا الأمريكية.

وأضافت هيوسون: "يتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص استثمارية قيّمة ومتنوعة، في ظل تراجع قيمة الدولار الأمريكي الذي يجعل الأصول الأوروبية أكثر جاذبية، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية العالمية التي تدفع للبحث عن ملاذات آمنة نسبياً، فضلاً عن المخاوف المتزايدة من احتمالية انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي التي تضخمت تقييماتها بشكل مبالغ فيه".

توقعات شهر يناير

تاريخياً، يُعرف شهر يناير بكونه فترة محورية لتحديد اتجاهات السوق لبقية العام، وهي ظاهرة تُعرف بـ "تأثير يناير". ورغم انخفاض أحجام التداول حالياً بسبب موسم العطلات، يتوقع الخبراء أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع عودة مديري المحافظ والمؤسسات الاستثمارية الكبرى للعمل بكامل طاقتهم بعد العطلات، لإعادة ترتيب مراكزهم المالية بناءً على المعطيات الاقتصادية الجديدة لعام 2026.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى