في ليلة كروية لا تُنسى على ملعب “أونيكو مادري دي سيوداديس” في سانتياغو ديل إستيرو، كتب نادي إستوديانتيس دي لا بلاتا فصلاً جديداً في تاريخه العريق، متوجاً بلقب الدوري الأرجنتيني لكرة القدم (مرحلة كلاوسورا 2025)، بعد تغلبه على منافسه العنيد ريسنغ كلوب بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي.
ولعب الحارس المخضرم فرناندو موسليرا، القادم من أوروغواي، دور البطولة المطلقة في هذا الإنجاز، حيث تصدى ببراعة لركلة الترجيح الحاسمة التي نفذها فرانكو باردو، ليمنح فريقه اللقب الغالي. وقال موسليرا والدموع تملأ عينيه عقب التتويج: “هذا الفريق رائع. لا أجد الكلمات لوصف المشاعر والفرحة التي أشعر بها الآن لمساهمتي في الوصول إلى هنا، خاصة وأننا مررنا بفترات شكك فيها الكثيرون بقدرتنا على المنافسة”.
ويحمل هذا التتويج طابعاً تاريخياً خاصاً لكتيبة “الأسود”، حيث يُعد هذا اللقب الأول للنادي على مستوى الدوري منذ فوزهم بالمرحلة الافتتاحية (أبرتورا) في عام 2010، لينهي الفريق بذلك صياماً طويلاً عن منصات التتويج المحلية دام لسنوات، معيداً للأذهان أمجاد النادي التاريخية.
وشهدت المباراة تقلبات دراماتيكية حبست أنفاس الجماهير؛ فبعد شوط أول حذر، تصاعدت حدة التوتر في الشوط الثاني، خاصة بعد التدخل القوي من أدريان مارتينيز لاعب ريسنغ ضد سانتياغو نونيز، وهو ما أثار جدلاً تحكيمياً واسعاً. وظن الجميع أن اللقب ذهب لخزائن ريسنغ عندما سجل أدريان مارتينيز هدف التقدم قبل عشر دقائق من النهاية مستغلاً هفوة دفاعية، إلا أن روح إستوديانتيس القتالية ظهرت في الوقت بدل الضائع، حين ارتقى جويدو كاريو لعرضية متقنة وسدد رأسية قوية سكنت الشباك، فارضاً وقتاً إضافياً.
وعلق كاريو، الذي عاد للمشاركة بعد إيقاف دام أربع مباريات، قائلاً: “إنه شعور لا يمكن تفسيره، هذه هي مكافأة تشجيع ناد ينهض دائماً من جديد. كانت الأسابيع الماضية صعبة، لكن هذه المجموعة أثبتت شخصيتها القوية”.
وبهذا الانتصار، ضرب إستوديانتيس موعداً نارياً الأسبوع المقبل مع فريق بلاتينسي، بطل المرحلة الافتتاحية لهذا العام، للمنافسة على لقب “كأس الأبطال” (Trofeo de Campeones)، في مواجهة ستحدد الزعيم المطلق للموسم الكروي في الأرجنتين، وسط ترقب كبير من عشاق الكرة اللاتينية.


