البورصة المصرية تغلق على تراجع وسط تعاملات بـ 279 مليار جنيه

البورصة المصرية تغلق على تراجع وسط تعاملات بـ 279 مليار جنيه

ديسمبر 30, 2025
6 mins read
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تراجع طفيف، بينما ربح رأس المال السوقي 2 مليار جنيه وسط سيولة تاريخية تجاوزت 279 مليار جنيه بدعم من سوق السندات.

شهدت البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم تبايناً ملحوظاً في أدائها، حيث سيطر اللون الأحمر على المؤشرات الرئيسية والفرعية التي أغلقت على تراجع طفيف، في حين سجل رأس المال السوقي مكاسب، وسط حجم تعاملات كلي ضخم وغير مسبوق يعكس نشاطاً استثنائياً في سوق المال المصري.

تفاصيل إغلاق المؤشرات وأحجام التداول

أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملاتها اليومية في المنطقة الحمراء، حيث انخفض المؤشر الرئيسي للسوق "إيجي إكس 30" (EGX30) بنسبة 0.1% ليستقر عند مستوى 41689.96 نقطة. ولم تكن المؤشرات الفرعية بمنأى عن هذا التراجع، إذ هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 0.13% مسجلاً 13144.01 نقطة، كما تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" بنسبة 0.11% ليغلق عند مستوى 17394.29 نقطة.

وعلى الرغم من تراجع المؤشرات، نجح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة في تحقيق مكاسب بلغت نحو 2 مليار جنيه، ليرتفع الإجمالي إلى مستوى 2.977 تريليون جنيه، مقترباً بقوة من حاجز الـ 3 تريليونات جنيه، وهو مستوى تاريخي يعكس إعادة تقييم الأصول المصرية.

تحليل السيولة الضخمة: ما وراء الـ 279 مليار جنيه؟

النقطة الأبرز في تعاملات اليوم كانت حجم التداول الكلي الذي بلغ رقماً قياسياً بنحو 279.2 مليار جنيه. من الضروري توضيح أن هذا الرقم الضخم لا يعكس تداولات الأسهم فقط، حيث بلغت تعاملات سوق الأسهم "داخل المقصورة" نحو 5.2 مليار جنيه فقط. الفارق الكبير في الأرقام يُعزى عادةً إلى نشاط سوق السندات وأذون الخزانة (المتعاملون الرئيسيون)، بالإضافة إلى صفقات نقل الملكية الكبيرة، وهو ما يشير إلى عمق السوق وقدرته على استيعاب أدوات مالية متنوعة تتجاوز مجرد تداول الأسهم التقليدي.

السياق الاقتصادي وأهمية البورصة كأداة تحوط

يأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه البورصة المصرية اهتماماً متزايداً من المستثمرين المحليين والأجانب، حيث تُعتبر الأسهم في الوقت الراهن ملاذاً آمناً وأداة تحوط فعالة ضد معدلات التضخم. المستويات القياسية التي وصل إليها المؤشر الرئيسي فوق مستوى 41 ألف نقطة تؤكد ثقة المستثمرين في قدرة الشركات المصرية المقيدة على تحقيق نمو في الأرباح وإعادة تقييم أصولها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وسعر الصرف.

ويعكس صمود رأس المال السوقي وتحقيقه للمكاسب رغم تراجع المؤشرات حالة من الانتقائية في الشراء، حيث يركز المستثمرون على الأسهم القيادية وذات الملاءة المالية القوية، مما يعزز من دور البورصة كمرآة حقيقية للاقتصاد المصري ومنصة رئيسية لتمويل الشركات وجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى