اختتم منتخب مصر الأول لكرة القدم، بقيادة مديره الفني الكابتن حسام حسن، تحضيراته الفنية والبدنية استعداداً للمواجهة المرتقبة والمصيرية أمام نظيره منتخب السنغال. ومن المقرر أن تقام المباراة في تمام الساعة السابعة مساء غد الأربعاء – بتوقيت القاهرة – ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تستضيفها المملكة المغربية الشقيقة وسط أجواء جماهيرية وإعلامية كبيرة.
أجواء ماطرة وتركيز تكتيكي في طنجة
شهد ملعب التدريب في مدينة طنجة أجواءً شتوية صعبة، حيث هطلت الأمطار بغزارة خلال الحصة التدريبية الأخيرة للفراعنة. ورغم سوء الأحوال الجوية، أظهر اللاعبون حماساً كبيراً والتزاماً بالتعليمات الفنية. بدأ المران بفقرات إحماء بدنية لفك العضلات وتجهيز اللاعبين للتعامل مع أرضية الملعب المبللة، تلاها تنفيذ جمل فنية وتكتيكية محددة وضعها الجهاز الفني لاستغلال نقاط ضعف الخصم.
وفي ختام المران، أولى حسام حسن اهتماماً بالغاً بالتدريب على ركلات الجزاء الترجيحية، حيث قام جميع اللاعبين بتسديد الركلات تحت ضغط مشابه لظروف المباريات. ويأتي هذا التركيز كخطوة استباقية تحسباً لانتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، خاصة وأن مباريات خروج المغلوب في الأدوار النهائية غالباً ما تتسم بالحذر الدفاعي والندية الشديدة.
خلفية تاريخية وصراع العمالقة
تكتسب مباراة مصر والسنغال أهمية تتجاوز كونها مجرد مباراة في نصف نهائي بطولة قارية؛ إذ تحولت المواجهات بين المنتخبين في السنوات الأخيرة إلى “كلاسيكو” أفريقي حديث يتسم بالإثارة والندية. وتستحضر هذه المواجهة ذكريات نهائي كأس الأمم الأفريقية السابقة ومباريات تصفيات كأس العالم، حيث لعبت ركلات الترجيح دوراً حاسماً في ترجيح كفة “أسود التيرانجا” في مناسبات سابقة. لذا، فإن تركيز الجهاز الفني المصري بقيادة حسام حسن على هذا الجانب يعكس قراءة دقيقة للتاريخ ورغبة في عدم ترك أي تفاصيل للصدفة، سعياً لفك العقدة وتحقيق الفوز.
طموح الفراعنة نحو النجمة الثامنة
يدخل المنتخب المصري هذه المباراة وعينه على الوصول للمباراة النهائية للاقتراب خطوة أخرى من حلم التتويج باللقب الثامن في تاريخه، ليعزز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً بالأميرة السمراء. ويعد الفوز على منتخب بحجم السنغال، المدجج بالنجوم والمحترفين، بمثابة إعلان قوي عن عودة الهيبة الكاملة للكرة المصرية على الساحة القارية، خاصة وأن البطولة تقام على أراضٍ عربية في المغرب، مما يوفر دعماً معنوياً إضافياً للفراعنة.
دعم إداري رفيع المستوى
وحرصاً على تقديم الدعم المعنوي للاعبين والجهاز الفني قبل هذه الملحمة الكروية، شهد المران الختامي حضوراً إدارياً رفيع المستوى، تقدمه المهندس هاني أبوريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب الأول. كما تواجد أعضاء مجلس الإدارة: حمادة الشربيني، ومصطفى أبوزهرة، ومحمد أبوحسين، ووليد درويش، في رسالة واضحة تؤكد تكاتف منظومة الكرة المصرية خلف المنتخب الوطني في مهمته الوطنية لرفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية.


