رفع الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، حالة الطوارئ القصوى داخل معسكر الفراعنة، استعدادًا للملحمة الكروية المنتظرة أمام منتخب السنغال، والمقرر إقامتها في السابعة مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي تستضيفها الملاعب المغربية.
ولجأ “العميد” حسام حسن إلى سلاح المحاضرات الفنية المكثفة بالفيديو خلال الساعات القليلة الماضية، حيث عكف الجهاز الفني على تشريح أداء “أسود التيرانجا” بشكل دقيق. وشهدت الجلسات عرض لقطات مجمعة لأبرز مباريات السنغال الأخيرة في البطولة، للوقوف على نقاط القوة والضعف، مع التركيز الشديد على كيفية إيقاف مفاتيح اللعب الخطيرة، وعلى رأسها النجم ساديو ماني، بالإضافة إلى سرعات الأجنحة والكرات العرضية المتقنة التي تعد السلاح الأبرز للمنافس.
وحرص المدير الفني لمنتخب مصر على تلقين اللاعبين واجباتهم التكتيكية بصرامة، مشددًا على ضرورة التمركز الدفاعي الجيد لإفساد الهجمات السنغالية في مهدها، وكيفية الخروج بالكرة تحت الضغط العالي الذي يمارسه لاعبو السنغال ببراعة. كما تضمنت التعليمات استغلال المساحات الشاغرة خلف الظهيرين عند التحول من الدفاع للهجوم، لضرب التكتلات الدفاعية للمنافس.
تاريخ من الندية وثأر كروي
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز كونها مجرد نصف نهائي قاري؛ فهي تمثل حلقة جديدة في مسلسل الصراع الكروي المحتدم بين مصر والسنغال في السنوات الأخيرة. ولا يزال في أذهان الجماهير المصرية واللاعبين ذكريات نهائي نسخة 2021 والمباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم، حيث تفوق المنتخب السنغالي بركلات الترجيح في المناسبتين. لذا، يدخل الفراعنة اللقاء بروح قتالية عالية ورغبة عارمة في رد الاعتبار وتأكيد الزعامة المصرية على القارة السمراء.
طموح النجمة الثامنة وتحدي العميد
وعلى الصعيد المعنوي، حذر حسام حسن لاعبيه من الانجرار وراء الاستفزازات أو ارتكاب أخطاء ساذجة قد تكلف الفريق بطاقات ملونة تحرمهم من المشاركة في المشهد الختامي، خاصة وأن قائمة الإنذارات تضم عددًا من الركائز الأساسية. ويسعى حسام حسن لكتابة تاريخ جديد كمدرب، بعد أن سطره كلاعب، من خلال قيادة منتخب بلاده لاستعادة اللقب الغائب منذ عام 2010، وإضافة النجمة الثامنة على قميص الفراعنة، مستغلًا الدفعة المعنوية الكبيرة والحضور الجماهيري المتوقع في المغرب لمساندة المنتخب العربي.
إن الفوز في موقعة اليوم لا يعني فقط الوصول للنهائي، بل يمثل رسالة قوية بعودة الشخصية المصرية المهيبة في أدغال إفريقيا، وهو ما يدركه اللاعبون جيدًا، حيث تعاهدوا على بذل أقصى جهد لإسعاد الجماهير المصرية المتعطشة لللقب.


