حسم مسؤولو منتخب مصر الجدل الدائر حول الأنباء التي ترددت مؤخراً بشأن اعتزال قائد الفراعنة، النجم العالمي محمد صلاح، اللعب الدولي. وجاء هذا التوضيح عبر تصريحات خاصة لـ "الميدان الرياضي"، رداً على الشائعات التي انتشرت عقب الهزيمة الأخيرة أمام منتخب السنغال في اللقاء الذي أقيم على ملعب "ابن بطوطة" في طنجة.
وأكد مصدر مسؤول داخل المنتخب الوطني في تصريحاته أن محمد صلاح لم يتطرق نهائياً لفكرة الاعتزال الدولي، ونفى تماماً صحة ما يتردد في هذا الشأن، مشيراً إلى أن الأمر ينطبق أيضاً على حارس المرمى محمد الشناوي. وأوضح المصدر أن حالة الغضب التي سيطرت على اللاعبين هي رد فعل طبيعي نابع من غيرتهم على قميص المنتخب ورغبتهم القوية في تحقيق الفوز والوصول للمباراة النهائية، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال التفكير في التخلي عن تمثيل الوطن.
وفي سياق متصل، يعمل الجهاز الفني للمنتخب حالياً على إخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة وتجهيزهم فنياً وبدنياً للمواجهة المرتقبة أمام منتخب نيجيريا، والمقرر إقامتها مساء السبت المقبل، في إطار المنافسة على المركز الثالث ببطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب. ويسعى الفراعنة لمصالحة الجماهير واقتناص الميدالية البرونزية لتعويض الإخفاق في الوصول للنهائي.
خلفية الصراع الكروي بين مصر والسنغال
تكتسب مباريات مصر والسنغال في السنوات الأخيرة حساسية خاصة وأهمية كبرى، حيث تحولت إلى ما يشبه "الكلاسيكو" الأفريقي الجديد. وقد شهدت الفترة الماضية تنافساً شرساً بين المنتخبين، بدءاً من نهائي كأس الأمم الأفريقية السابقة، مروراً بالمرحلة الفاصلة لتصفيات كأس العالم، مما يجعل أي تعثر أمام "أسود التيرانجا" يثير عاصفة من الجدل والتكهنات في الشارع الرياضي المصري، وهو المناخ الذي تنشط فيه الشائعات عادة.
أهمية محمد صلاح وتأثيره
يُعد محمد صلاح حجر الزاوية في مشروع الكرة المصرية الحالي، حيث يمثل تواجده ثقلاً فنياً ومعنوياً كبيراً للفريق. وتتجاوز أهمية صلاح حدود المستطيل الأخضر، إذ يُنظر إليه كقائد ملهم للاعبين الشباب وواجهة مشرفة للرياضة المصرية عالمياً. لذا، فإن مجرد الحديث عن اعتزاله يمثل صدمة للجماهير، خاصة وأن المنتخب المصري مُقبل على تحديات قوية تتطلب تكاتف جميع العناصر الخبرة، وعلى رأسهم صلاح، لتحقيق حلم التأهل للمونديال القادم واستعادة العرش الأفريقي.


