أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن إتاحة خدمة التظلمات على نتائج تقييم الأداء الوظيفي لعام 2025م، والمخصصة لشاغلي الوظائف الإدارية، وذلك حصرياً عبر نظام “فارس” للخدمة الذاتية. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة الوظيفية، وتمكين الموظفين من ممارسة حقهم النظامي في الاعتراض وفق أطر قانونية وإدارية واضحة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن النافذة الإلكترونية لتقديم التظلمات بدأت فعلياً اعتباراً من يوم الأحد الماضي الموافق 21 ديسمبر 2025م، وستستمر لمدة عشرة أيام فقط. وشددت الوزارة على ضرورة التزام الموظفين بالضوابط التقنية المعتمدة، حيث يتوجب إرفاق كافة الشواهد والمستندات الداعمة للاعتراض بصيغة (PDF) مباشرة داخل النظام، مؤكدة أنه لن يتم النظر في أي مستندات يتم إرسالها عبر روابط خارجية، أو رموز استجابة سريعة (QR)، أو صور ملتقطة من محادثات تطبيقات التواصل الاجتماعي، وذلك لضمان سرية المعلومات وتوحيد آلية الأرشفة الإلكترونية.
وفي سياق متصل، يُعد نظام “فارس” أحد أهم ركائز التحول الرقمي في وزارة التعليم، حيث يلعب دوراً محورياً في إدارة الموارد البشرية وتسهيل العمليات الإدارية لمنسوبي الوزارة في جميع مناطق المملكة. وتكتسب عملية تقييم الأداء الوظيفي أهمية بالغة، كونها المعيار الأساسي الذي تُبنى عليه قرارات العلاوات السنوية، والترقيات، وتحديد الاحتياجات التدريبية، مما يجعل دقة التقييم وعدالته أمراً حيوياً لمستقبل الموظف المهني.
وحول آلية العمل داخل النظام، أشارت الوزارة إلى أن دور الرئيس المباشر لا يقتصر على القبول أو الرفض العشوائي، بل يتطلب منه الدخول إلى المسار المعتمد في نظام فارس، والاطلاع الدقيق على التظلم المقدم، وكتابة إفادة تفصيلية حول البنود التي اعترض عليها الموظف خلال الفترة المحددة. وتمر العملية بمسار اعتماد متسلسل يبدأ من الخدمة الذاتية للمدير، مروراً بإدارة الأداء الوظيفي، وصولاً إلى التقييم النهائي والاعتماد، مما يضمن وجود عدة مستويات للتدقيق والمراجعة.
وتسعى وزارة التعليم من خلال هذه الإجراءات إلى مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتطوير رأس المال البشري ورفع كفاءة الأداء الحكومي. حيث يُسهم وجود نظام تظلم فعال وشفاف في تحسين بيئة العمل، ورفع مستوى الرضا الوظيفي، وضمان حصول كل موظف على التقييم الذي يستحقه بناءً على إنتاجيته الفعلية، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية والإدارية للمنظومة ككل.


