التعليم السعودية: منع دمج الفصول وضبط الانضباط قبل الاختبارات

التعليم: منع دمج الفصول وضبط الانضباط قبل الاختبارات

ديسمبر 25, 2025
8 mins read
إدارات التعليم ترفع الجاهزية لضبط الانضباط المدرسي قبل الاختبارات النهائية، مع منع دمج الفصول وإلزام المعلمين بالخطط الدراسية ورصد الغياب بدقة عبر نظام نور.

رفعت إدارات التعليم في مختلف مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية حالة التأهب القصوى، وذلك في إطار سعيها لضبط الانضباط المدرسي مع بدء العد التنازلي لانطلاق الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول. وتأتي هذه التحركات المكثفة لفرض بيئة تعليمية جادة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في هذه المرحلة المفصلية من العام الدراسي.

وشددت التوجيهات الصادرة عن الإدارات التعليمية على أن المرحلة الراهنة لا تقبل أي تهاون، متطلبة أعلى درجات الالتزام بالحضور من قبل الطلاب والهيئات التعليمية على حد سواء. وفي هذا السياق، وجهت الوزارة لجان الانضباط بمتابعة دقيقة لحالات الغياب والتأخر الصباحي، مع تطبيق الإجراءات النظامية فوراً وفق الدليل المعتمد، بما في ذلك الحسم من درجات المواظبة للمتغيبين دون عذر مقبول.

إلزام بالخطط الدراسية ومنع دمج الفصول

في خطوة تهدف لضمان حق الطالب في التعليم حتى آخر لحظة، ألزمت التوجيهات الجديدة الهيئات التعليمية بالتقيد التام بالخطة الدراسية وتنفيذ الحصص وفق جداولها الزمنية المعتادة. وقد منعت الوزارة بشكل قاطع «دمج الفصول الدراسية» خلال الأيام التي تسبق الاختبارات، إلا في أضيق الحدود التي تفرضها الضرورة القصوى، وذلك لضمان عدم إهدار الوقت التعليمي وتوفير بيئة مريحة للطلاب.

سياق محاربة ظاهرة الغياب قبل الاختبارات

تأتي هذه الإجراءات الصارمة في سياق جهود وزارة التعليم المستمرة للقضاء على ما كان يُعرف سابقاً بظاهرة «الأسبوع الميت» الذي يسبق الاختبارات، حيث كانت معدلات الغياب ترتفع بشكل ملحوظ مما يؤثر سلباً على التحصيل العلمي. وتعمل الوزارة منذ سنوات على تغيير هذه الثقافة السائدة من خلال استراتيجيات تجمع بين التوعية والحزم، لترسيخ مفهوم أن الدراسة مستمرة وفعالة حتى اليوم الأخير من التقويم الدراسي، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في إدارة العملية التعليمية في المملكة.

الدقة في رصد الغياب عبر نظام «نور»

ركزت التعليمات بشكل كبير على الجانب التقني والرقابي، حيث دعت المدارس إلى تكثيف الرسائل التوعوية للأسر والطلاب بخطورة الغياب في هذا التوقيت الحرج وأثره السلبي على التحصيل الدراسي. وشددت الوزارة على ضرورة مطابقة الحضور الفعلي للطلاب مع ما يتم رصده في نظام «نور» الإلكتروني بدقة متناهية. واعتبرت الجهات الرقابية أن أي تلاعب أو تساهل في رصد الغياب يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية والإدارية لقادة المدارس، مؤكدة أن المصداقية في الرصد هي المعيار الأساسي لتقييم الأداء المؤسسي.

الأثر التعليمي والاستراتيجي

يصب هذا الحراك الإداري والميداني في إطار استراتيجية شاملة لتهيئة مناخ تعليمي مستقر، يعزز من الجاهزية الأكاديمية والنفسية للطلاب. فاستمرار الدراسة بانتظام يتيح للمعلمين فرصة إجراء مراجعات شاملة للمنهج، مما يقلل من توتر الطلاب ويزيد من ثقتهم قبل دخول قاعات الاختبار. كما تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق مخرجات تعليمية ذات جودة عالية تنسجم مع مستهدفات التطوير الشامل لقطاع التعليم في المملكة ورؤية 2 ولضمان ذلك، أطلقت الإدارات فرقاً ميدانية ولجاناً متخصصة لتنفيذ جولات تفتيشية مكثفة للوقوف على واقع الانضباط وجاهزية المدارس.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى