أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، على لسان محلل الطقس عقيل العقيل، عن انتهاء الموجة الباردة التي سيطرت على أجواء المملكة خلال الأيام الماضية، معلناً دخول البلاد في مرحلة انتقالية جوية تمهد لاستقبال حالة مطرية جديدة تتركز بشكل أساسي على المنطقة الشرقية.
تفاصيل الحالة الجوية وانتهاء الموجة الباردة
أوضح العقيل أن الموجة الباردة قد انتهت رسمياً وفقاً للمعايير العلمية والضوابط المعتمدة لدى المركز الوطني للأرصاد. وتستند هذه المعايير إلى شرط استمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة لمدة لا تقل عن خمسة أيام متواصلة لتصنيفها كموجة باردة. وقد تلاشت هذه الكتلة نتيجة تأقلمها الكامل مع الأجواء، بالتزامن مع تحول ملموس في حركة الرياح التي عادت لتهب من المسارات الجنوبية والجنوبية الغربية، مما يرفع من درجات الحرارة نسبياً ويزيد من فرص عدم الاستقرار الجوي.
خارطة الأمطار المتوقعة والمناطق المتأثرة
كشفت التوقعات الأرصادية أن هذه التحولات المناخية تعد مقدمة لحالة عدم استقرار جوي تبدأ تأثيراتها المباشرة مساء يوم الجمعة. ومن المتوقع أن تشهد الأجزاء الشمالية الشرقية من المنطقة الشرقية، وتحديداً محافظتي النعيرية وحفر الباطن، هطول أمطار غزيرة. كما يُتوقع أن يتسع نطاق التأثير ليشمل الأجزاء الساحلية من المنطقة الشرقية يوم الأحد المقبل، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر.

السياق المناخي وأهمية الإنذار المبكر
تكتسب هذه الحالة الجوية أهمية خاصة نظراً لطبيعة المنطقة الشرقية الجغرافية وموقعها المطل على الخليج العربي، مما يجعلها عرضة لتقلبات جوية سريعة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول. وتعد هذه الفترات، التي تشهد صراعاً بين الكتل الهوائية الباردة والدافئة، موسماً خصباً لهطول الأمطار التي قد تكون غزيرة أحياناً وتؤدي إلى جريان الأودية والشعاب.
ويؤكد خبراء الطقس أن دقة التنبؤات الحالية تعكس التطور الكبير في منظومة الرصد الجوي بالمملكة، مما يساهم في رفع جاهزية الجهات المعنية مثل الدفاع المدني والبلديات للتعامل مع أي تجمعات مائية محتملة، خاصة في الطرق السريعة والمناطق المنخفضة.
توصيات السلامة وعودة الاستقرار
شدد المركز الوطني للأرصاد على ضرورة متابعة التقارير الرسمية والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق المكشوفة أثناء هطول الأمطار. ومن المتوقع أن تستمر التقلبات الجوية حتى صباح يوم الاثنين، لتبدأ بعدها الأجواء في الاستقرار التدريجي والعودة إلى المعدلات الطبيعية المعتدلة، مما يبشر بأجواء شتوية لطيفة عقب انقضاء الحالة المطرية.


