زلزال باكستان اليوم: هزة بقوة 5.8 تضرب الشمال وتثير المخاوف

زلزال باكستان اليوم: هزة بقوة 5.8 تضرب الشمال وتثير المخاوف

يناير 9, 2026
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.8 درجات شمال باكستان اليوم، وشعر به سكان إسلام آباد وكشمير. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية، مركزها، والسياق الجيولوجي للمنطقة.

شهدت مناطق شمال باكستان، اليوم الجمعة، حالة من الهلع إثر وقوع زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.8 درجات على مقياس ريختر، مما دفع السكان في عدة مدن رئيسية إلى الخروج للشوارع خوفاً من تداعيات الهزة الأرضية.

تفاصيل الهزة الأرضية وموقعها

أفاد المركز الوطني لرصد الزلازل في باكستان بأن الهزة الأرضية وقعت في وقت مبكر من اليوم، حيث تم تحديد مركز الزلزال في المنطقة الحدودية الوعرة بين طاجيكستان وإقليم شينغيانغ الصيني. وأوضحت البيانات الجيولوجية أن الزلزال وقع على عمق كبير بلغ 159 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر شعور السكان بالهزة في مناطق واسعة النطاق رغم عدم تسجيل أضرار سطحية فورية.

وقد شعر بقوة الزلزال سكان إقليم خيبر بختونخواه الشمالي الغربي، ومنطقة كشمير، وصولاً إلى العاصمة الفيدرالية إسلام آباد وأجزاء متفرقة من إقليم البنجاب. وعلى الرغم من عدم ورود أنباء فورية عن وقوع خسائر بشرية أو انهيارات في البنية التحتية، إلا أن السلطات المحلية رفعت درجة الاستعداد تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي.

السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في باكستان؟

تعتبر باكستان من الدول التي تقع في منطقة نشطة زلزالياً، حيث تمتد عبر خطوط صدع جيولوجية رئيسية. يعود السبب الرئيسي لهذا النشاط الزلزالي المستمر إلى وقوع المنطقة فوق نقطة التقاء الصفيحة التكتونية الهندية مع الصفيحة الأوراسية. هذه الحركة التكتونية المستمرة، حيث تضغط الصفيحة الهندية باتجاه الشمال نحو الصفيحة الأوراسية، تؤدي إلى تراكم الضغط في طبقات الأرض، مما يسفر عن وقوع زلازل متكررة، خاصة في المناطق الجبلية الشمالية وسلسلة جبال الهيمالايا وهندو كوش.

الخلفية التاريخية والمخاوف الشعبية

يثير أي نشاط زلزالي في هذه المنطقة مخاوف كبيرة لدى السكان والحكومة على حد سواء، نظراً للتاريخ المؤلم للكوارث الطبيعية في البلاد. لا يزال في ذاكرة الباكستانيين الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في أكتوبر عام 2005، والذي بلغت قوته 7.6 درجات، وأسفر عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص وتشريد الملايين، خاصة في منطقة كشمير وشمال البلاد.

هذا الإرث التاريخي يجعل رد فعل السكان فورياً وحذراً تجاه أي هزة أرضية، حيث يفضل المواطنون البقاء في المناطق المفتوحة لساعات بعد الهزات خوفاً من تكرار سيناريوهات الماضي. وتعمل هيئة إدارة الكوارث الوطنية في باكستان بشكل مستمر على تحديث أنظمة الإنذار وتوعية المواطنين بكيفية التصرف أثناء الزلازل لتقليل الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى